جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أما الْمُقدمَة الثَّانِيَة فبيانها مَا روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ أَتَيْنَا النَّبِي ﷺ وَنحن شببة متقاربون فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة فَظن أَنا اشتقنا إِلَى أهلنا وَسَأَلنَا عَمَّن تركنَا فِي أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ وَكَانَ رَفِيقًا رحِيما فَقَالَ ارْجعُوا إِلَى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم وليؤمكم أكبركم
وعَلى هَذَا الِاسْتِدْلَال من الأسئلة والاعتراضات مَا هُوَ مَذْكُور فِي غير هَذَا الْموضع
الدَّلِيل الثَّالِث حَدِيث فضَالة بن عبيد فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ وَالصَّلَاة ثمَّ ليصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليَدع بِمَا شَاءَ وَقد تقدم رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى وَأهل السّنَن وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
وَاعْترض عَلَيْهِ بِوُجُوه
أَحدهَا أَن النَّبِي ﷺ لم يَأْمر هَذَا الْمُصَلِّي بِالْإِعَادَةِ وَقد تقدم جَوَابه
الثَّانِي أَن هَذَا الدُّعَاء كَانَ بعد انْقِضَاء الصَّلَاة لَا فِيهَا بِدَلِيل مَا روى التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه من حَدِيث رشدين فِي هَذَا بَينا
وعَلى هَذَا الِاسْتِدْلَال من الأسئلة والاعتراضات مَا هُوَ مَذْكُور فِي غير هَذَا الْموضع
الدَّلِيل الثَّالِث حَدِيث فضَالة بن عبيد فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ وَالصَّلَاة ثمَّ ليصل على النَّبِي ﷺ ثمَّ ليَدع بِمَا شَاءَ وَقد تقدم رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى وَأهل السّنَن وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
وَاعْترض عَلَيْهِ بِوُجُوه
أَحدهَا أَن النَّبِي ﷺ لم يَأْمر هَذَا الْمُصَلِّي بِالْإِعَادَةِ وَقد تقدم جَوَابه
الثَّانِي أَن هَذَا الدُّعَاء كَانَ بعد انْقِضَاء الصَّلَاة لَا فِيهَا بِدَلِيل مَا روى التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه من حَدِيث رشدين فِي هَذَا بَينا
350