جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
اسْمه عِنْد الشَّهَادَة وَلَا سِيمَا مَعَ طول الْفَصْل والموجبون يَقُولُونَ تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر وَمَعْلُوم أَن ذكره ثَانِيًا غير ذكره أَولا
التَّاسِع أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر لَوَجَبَتْ على الْقَارئ كلما مر بِذكر اسْمه أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيقطع لذَلِك قِرَاءَته ليؤدي هَذَا الْوَاجِب وَسَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَو خَارِجهَا فَإِن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ لَا تبطل الصَّلَاة وَهِي وَاجِب قد تعين فَلَزِمَ أَدَاؤُهُ وَمَعْلُوم أَن ذَلِك لَو كَانَ وَاجِبا لَكَانَ الصَّحَابَة والتابعون أقوم وأسرع إِلَى أَدَائِهِ وَترك إهماله
الْعَاشِر أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر لوَجَبَ الثَّنَاء على الله ﷿ كلما ذكر اسْمه فَكَانَ يجب على من ذكر اسْم الله أَن يقرنه بقوله ﷾ أَو ﷿ أَو ﵎ أَو جلت عَظمته أَو تَعَالَى جده وَنَحْو ذَلِك بل كَانَ ذَلِك اولى واحرى فَإِن تَعْظِيم الرَّسُول وإجلاله ومحبته وطاعته تَابع لتعظيم مرسله سُبْحَانَهُ اجلاله ومحبته وطاعته فمحال أَن تثبت الْمحبَّة وَالطَّاعَة والتعظيم والإجلال للرسول ﷺ دون مرسله بل إِنَّمَا يثبت ذَلِك لَهُ تبعا لمحبة الله وتعظيمه وإجلاله وَلِهَذَا كَانَت طَاعَة الرَّسُول طَاعَة لله فَمن يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله ومبايعته لله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ الْفَتْح ١٠ ومحبته محبَّة لله
قَالَ الله تَعَالَى ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمرَان ٣١ وتعظيمه تَعْظِيم لله ونصرته نصْرَة لله فَإِنَّهُ رَسُوله وَعَبده الدَّاعِي إِلَيْهِ وَإِلَى طَاعَته ومحبته وإجلاله
التَّاسِع أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر لَوَجَبَتْ على الْقَارئ كلما مر بِذكر اسْمه أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيقطع لذَلِك قِرَاءَته ليؤدي هَذَا الْوَاجِب وَسَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَو خَارِجهَا فَإِن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ لَا تبطل الصَّلَاة وَهِي وَاجِب قد تعين فَلَزِمَ أَدَاؤُهُ وَمَعْلُوم أَن ذَلِك لَو كَانَ وَاجِبا لَكَانَ الصَّحَابَة والتابعون أقوم وأسرع إِلَى أَدَائِهِ وَترك إهماله
الْعَاشِر أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر لوَجَبَ الثَّنَاء على الله ﷿ كلما ذكر اسْمه فَكَانَ يجب على من ذكر اسْم الله أَن يقرنه بقوله ﷾ أَو ﷿ أَو ﵎ أَو جلت عَظمته أَو تَعَالَى جده وَنَحْو ذَلِك بل كَانَ ذَلِك اولى واحرى فَإِن تَعْظِيم الرَّسُول وإجلاله ومحبته وطاعته تَابع لتعظيم مرسله سُبْحَانَهُ اجلاله ومحبته وطاعته فمحال أَن تثبت الْمحبَّة وَالطَّاعَة والتعظيم والإجلال للرسول ﷺ دون مرسله بل إِنَّمَا يثبت ذَلِك لَهُ تبعا لمحبة الله وتعظيمه وإجلاله وَلِهَذَا كَانَت طَاعَة الرَّسُول طَاعَة لله فَمن يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله ومبايعته لله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ الْفَتْح ١٠ ومحبته محبَّة لله
قَالَ الله تَعَالَى ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ آل عمرَان ٣١ وتعظيمه تَعْظِيم لله ونصرته نصْرَة لله فَإِنَّهُ رَسُوله وَعَبده الدَّاعِي إِلَيْهِ وَإِلَى طَاعَته ومحبته وإجلاله
395