اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وتعظيمه وعبادته وَحده لَا شريك لَهُ فَكيف يُقَال تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه وَهِي ثَنَاء وتعظيم كَمَا تقدم وَلَا يجب الثَّنَاء والتعظيم للخالق ﷾ كلما ذكر اسْمه هَذَا محَال من الْقَوْم
الْحَادِي عشر أَنه لَو جلس إِنْسَان لَيْسَ لَهُ هجير إِلَّا قَوْله مُحَمَّد رَسُول الله صل على مُحَمَّد وَبشر كثير يسمعونه فَإِن قُلْتُمْ تجب على كل أُولَئِكَ السامعين أَن يكون هُجِّيراهم الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ وَلَو طَال الْمجْلس مَا طَال كَانَ ذَلِك حرجًا ومشقة وتركًا لقِرَاءَة قارئهم ودراسة دارسهم وَكَلَام صَاحب الْحَاجة مِنْهُم ومذاكرته فِي الْعلم وتعليمه الْقُرْآن وَغَيره وَإِن قُلْتُمْ لَا تجب عَلَيْهِم الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْحَال نقضتم مذهبكم وَإِن قُلْتُمْ تجب عَلَيْهِ مرّة أَو أَكثر كَانَ تحكمًا بِلَا دَلِيل مَعَ أَنه مُبْطل لقولكم
الثَّانِي عشر أَن الشَّهَادَة لَهُ بالرسالة أفرض وَأوجب من الصَّلَاة عَلَيْهِ بِلَا ريب وَمَعْلُوم أَنه لَا يدْخل فِي الْإِسْلَام إِلَّا بهَا فَإِذا كَانَت لَا تجب كلما ذكر اسْمه فَكيف تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه وَلَيْسَ من الْوَاجِبَات بعد كلمة الْإِخْلَاص أفرض من الشَّهَادَة لَهُ بالرسالة فَمَتَى أقرّ لَهُ بِوُجُوبِهَا عِنْد ذكر اسْمه تذكر العَبْد الْإِيمَان وموجبات هَذِه الشَّهَادَة فَكَانَ يجب على كل من ذكر اسْمه أَن يَقُول مُحَمَّد رَسُول الله وَوُجُوب ذَلِك أظهر بِكَثِير من وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر اسْمه
وَلكُل فرقة من هَاتين الْفرْقَتَيْنِ أجوبة عَن حجج الْفرْقَة
396
المجلد
العرض
76%
الصفحة
396
(تسللي: 367)