جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَاحْتج هَؤُلَاءِ بِوُجُوه
أَحدهَا قَول ابْن عَبَّاس وَقد تقدم
الثَّانِي أَن الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ وَآله قد صَارَت شعار أهل الْبدع وَقد نهينَا عَن شعارهم ذكره النَّوَوِيّ
قلت وَمعنى ذَلِك أَن الرافضة إِذا ذكرُوا ائمتهم يصلونَ عَلَيْهِم بِأَسْمَائِهِمْ وَلَا يصلونَ على غَيرهم مِمَّن هُوَ خير مِنْهُم وَأحب إِلَى الرَّسُول ﷺ فَيَنْبَغِي أَن يخالفوا فِي هَذَا الشعار
الثَّالِث مَا احْتج بِهِ مَالك ﵀ أَن هَذَا لم يكن من عمل من مضى من الْأمة وَلَو كَانَ خيرا لسبقونا إِلَيْهِ
الرَّابِع أَن الصَّلَاة قد صَارَت مَخْصُوصَة فِي لِسَان الْأمة بِالنَّبِيِّ ﷺ تذكر مَعَ ذكر اسْمه كَمَا صَار ﷿ وسبحانه وَتَعَالَى مَخْصُوصًا بِاللَّه ﷿ يذكر مَعَ ذكر اسْمه وَلَا يسوغ أَن يسْتَعْمل ذَلِك لغيره فَلَا يُقَال مُحَمَّد ﷿ وَلَا ﷾ فَلَا يعْطى الْمَخْلُوق مرتبَة الْخَالِق فَهَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يعْطى غير النَّبِي ﷺ مرتبته فَيُقَال قَالَ فلَان ﷺ
الْخَامِس أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ النُّور ٦٣ فَأمر سُبْحَانَهُ إِلَّا يدعى باسمه كَمَا يدعى غَيره باسمه فَكيف يسوغ أَن تجْعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ كَمَا تجْعَل على غَيره فِي دُعَائِهِ والاخبار عَنهُ هَذَا مِمَّا لَا يسوغ أصلا
السَّادِس أَن النَّبِي ﷺ شرع لأمته فِي التَّشَهُّد أَن يسلمُوا
أَحدهَا قَول ابْن عَبَّاس وَقد تقدم
الثَّانِي أَن الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ وَآله قد صَارَت شعار أهل الْبدع وَقد نهينَا عَن شعارهم ذكره النَّوَوِيّ
قلت وَمعنى ذَلِك أَن الرافضة إِذا ذكرُوا ائمتهم يصلونَ عَلَيْهِم بِأَسْمَائِهِمْ وَلَا يصلونَ على غَيرهم مِمَّن هُوَ خير مِنْهُم وَأحب إِلَى الرَّسُول ﷺ فَيَنْبَغِي أَن يخالفوا فِي هَذَا الشعار
الثَّالِث مَا احْتج بِهِ مَالك ﵀ أَن هَذَا لم يكن من عمل من مضى من الْأمة وَلَو كَانَ خيرا لسبقونا إِلَيْهِ
الرَّابِع أَن الصَّلَاة قد صَارَت مَخْصُوصَة فِي لِسَان الْأمة بِالنَّبِيِّ ﷺ تذكر مَعَ ذكر اسْمه كَمَا صَار ﷿ وسبحانه وَتَعَالَى مَخْصُوصًا بِاللَّه ﷿ يذكر مَعَ ذكر اسْمه وَلَا يسوغ أَن يسْتَعْمل ذَلِك لغيره فَلَا يُقَال مُحَمَّد ﷿ وَلَا ﷾ فَلَا يعْطى الْمَخْلُوق مرتبَة الْخَالِق فَهَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يعْطى غير النَّبِي ﷺ مرتبته فَيُقَال قَالَ فلَان ﷺ
الْخَامِس أَن الله سُبْحَانَهُ قَالَ ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ النُّور ٦٣ فَأمر سُبْحَانَهُ إِلَّا يدعى باسمه كَمَا يدعى غَيره باسمه فَكيف يسوغ أَن تجْعَل الصَّلَاة عَلَيْهِ كَمَا تجْعَل على غَيره فِي دُعَائِهِ والاخبار عَنهُ هَذَا مِمَّا لَا يسوغ أصلا
السَّادِس أَن النَّبِي ﷺ شرع لأمته فِي التَّشَهُّد أَن يسلمُوا
467