جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْعَاشِر أَنه لَو كَانَت الصَّلَاة على غَيره ﷺ سَائِغَة فإمَّا أَن يُقَال باختصاصها بِبَعْض الْأمة أَو يُقَال تجوز على كل مُسلم
فَإِن قيل باختصاصها فَلَا وَجه لَهُ وَهُوَ تَخْصِيص من غير مُخَصص وَإِن قيل بِعَدَمِ الِاخْتِصَاص وانها تسوغ لكل من يسوغ الدُّعَاء لَهُ فَحِينَئِذٍ تسوغ الصَّلَاة على الْمُسلم وَإِن كَانَ من أهل الْكَبَائِر فَكَمَا يُقَال اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ يُقَال اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ وَهَذَا بَاطِل
وَإِن قيل تجوز على الصَّالِحين دون غَيرهم فَهَذَا مَعَ أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ضَابِط فَإِن كَون الرجل صَالحا أَو غير صَالح وصف يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَكَذَلِكَ كَونه وليا لله وَكَونه متقيًا وَكَونه مُؤمنا كل ذَلِك يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَمَا ضَابِط من يُصَلِّي عَلَيْهِ من الْأمة وَمن لَا يصلى عَلَيْهِ
قَالُوا فَعلم بِهَذِهِ الْوُجُوه الْعشْرَة اخْتِصَاص الصَّلَاة بِالنَّبِيِّ ﷺ وَآله
وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ فَقَالُوا تجوز الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ وَآله
قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن بن الْفراء فِي رُؤُوس مسَائِله وَبِذَلِك قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وخصيف وَمُجاهد وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان وَمُقَاتِل بن حَيَّان وَكثير من أهل التَّفْسِير قَالَ وَهُوَ قَول الإِمَام احْمَد نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَقد سُئِلَ أينبغي أَن يُصَلِّي على أحد إِلَّا على النَّبِي ﷺ قَالَ أَلَيْسَ قَالَ عَليّ لعمر ﵄ صلى الله عَلَيْك قَالَ وَبِه قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو ثَوْر وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيرهم وَحكى أَبُو
فَإِن قيل باختصاصها فَلَا وَجه لَهُ وَهُوَ تَخْصِيص من غير مُخَصص وَإِن قيل بِعَدَمِ الِاخْتِصَاص وانها تسوغ لكل من يسوغ الدُّعَاء لَهُ فَحِينَئِذٍ تسوغ الصَّلَاة على الْمُسلم وَإِن كَانَ من أهل الْكَبَائِر فَكَمَا يُقَال اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ يُقَال اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ وَهَذَا بَاطِل
وَإِن قيل تجوز على الصَّالِحين دون غَيرهم فَهَذَا مَعَ أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ضَابِط فَإِن كَون الرجل صَالحا أَو غير صَالح وصف يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَكَذَلِكَ كَونه وليا لله وَكَونه متقيًا وَكَونه مُؤمنا كل ذَلِك يقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَمَا ضَابِط من يُصَلِّي عَلَيْهِ من الْأمة وَمن لَا يصلى عَلَيْهِ
قَالُوا فَعلم بِهَذِهِ الْوُجُوه الْعشْرَة اخْتِصَاص الصَّلَاة بِالنَّبِيِّ ﷺ وَآله
وَخَالفهُم فِي ذَلِك آخَرُونَ فَقَالُوا تجوز الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ وَآله
قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن بن الْفراء فِي رُؤُوس مسَائِله وَبِذَلِك قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وخصيف وَمُجاهد وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان وَمُقَاتِل بن حَيَّان وَكثير من أهل التَّفْسِير قَالَ وَهُوَ قَول الإِمَام احْمَد نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَقد سُئِلَ أينبغي أَن يُصَلِّي على أحد إِلَّا على النَّبِي ﷺ قَالَ أَلَيْسَ قَالَ عَليّ لعمر ﵄ صلى الله عَلَيْك قَالَ وَبِه قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو ثَوْر وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيرهم وَحكى أَبُو
469