جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَإِن كَانَ فِي الْقِرَاءَة إِمَامًا قَالَ الإِمَام أَحْمد يُؤْخَذ عَنهُ الْقُرْآن وَلَيْسَ فِي الحَدِيث بِشَيْء وَالَّذِي يدل على أَن هَذَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ عَن ابْن عمر أَن مَالِكًا فِي موطئِهِ لم يروه عَن ابْن عمر وَإِنَّمَا روى أثرا عَن أبي هُرَيْرَة فَلَو كَانَ هَذَا عِنْد نَافِع مَوْلَاهُ لَكَانَ مَالك أعلم بِهِ من نَافِع بن أبي نعيم
الثَّانِي أَن قَول ابْن عَبَّاس يُعَارض مَا نقل عَن ابْن عمر
وَأما دليلكم السَّادِس أَن الصَّلَاة دُعَاء وَهُوَ مَشْرُوع لكل مُسلم فَجَوَابه من وُجُوه
أَحدهَا أَنه دُعَاء مَخْصُوص مَأْمُور بِهِ فِي حق الرَّسُول ﷺ وَهَذَا لَا يدل على جَوَاز أَن يدعى بِهِ لغيره لما ذكرنَا من الفروق بَين الدُّعَاء وَغَيره مَعَ الْفرق الْعَظِيم بَين الرَّسُول ﷺ وَغَيره فَلَا يَصح الْإِلْحَاق بِهِ لَا فِي الدُّعَاء وَلَا فِي الْمَدْعُو لَهُ ﷺ
الثَّانِي أَنه كَمَا لَا يَصح أَن يُقَاس عَلَيْهِ دُعَاء غَيره لَا يَصح أَن يُقَاس على الرَّسُول ﷺ غَيره فِيهِ
الثَّالِث أَنه مَا شرع فِي حق الرَّسُول ﷺ لكَونه دُعَاء بل لأخص من مط بل لأخص من مط لق الدُّعَاء وَهُوَ كَونه صَلَاة متضمنة لتعظيمه وتمجيده وَالثنَاء عَلَيْهِ كَمَا تقدم تَقْرِيره وَهَذَا أخص من مُطلق الدُّعَاء
وَأما دليلكم السَّابِع وَهُوَ قَول الْمَلَائِكَة لروح الْمُؤمن صل الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه فَلَيْسَ بمتناول لمحل النزاع فَإِن النزاع إِنَّمَا هُوَ هَل يسوغ لِأَحَدِنَا أَن يصلى على غير الرَّسُول وَآله ﷺ وَأما الْمَلَائِكَة فليسوا بداخلين تَحت أَحْكَام تكاليف الْبشر حَتَّى يَصح قياسهم عَلَيْهِ فِيمَا يَقُولُونَهُ ويفعلونه فَأَيْنَ أَحْكَام
الثَّانِي أَن قَول ابْن عَبَّاس يُعَارض مَا نقل عَن ابْن عمر
وَأما دليلكم السَّادِس أَن الصَّلَاة دُعَاء وَهُوَ مَشْرُوع لكل مُسلم فَجَوَابه من وُجُوه
أَحدهَا أَنه دُعَاء مَخْصُوص مَأْمُور بِهِ فِي حق الرَّسُول ﷺ وَهَذَا لَا يدل على جَوَاز أَن يدعى بِهِ لغيره لما ذكرنَا من الفروق بَين الدُّعَاء وَغَيره مَعَ الْفرق الْعَظِيم بَين الرَّسُول ﷺ وَغَيره فَلَا يَصح الْإِلْحَاق بِهِ لَا فِي الدُّعَاء وَلَا فِي الْمَدْعُو لَهُ ﷺ
الثَّانِي أَنه كَمَا لَا يَصح أَن يُقَاس عَلَيْهِ دُعَاء غَيره لَا يَصح أَن يُقَاس على الرَّسُول ﷺ غَيره فِيهِ
الثَّالِث أَنه مَا شرع فِي حق الرَّسُول ﷺ لكَونه دُعَاء بل لأخص من مط بل لأخص من مط لق الدُّعَاء وَهُوَ كَونه صَلَاة متضمنة لتعظيمه وتمجيده وَالثنَاء عَلَيْهِ كَمَا تقدم تَقْرِيره وَهَذَا أخص من مُطلق الدُّعَاء
وَأما دليلكم السَّابِع وَهُوَ قَول الْمَلَائِكَة لروح الْمُؤمن صل الله عَلَيْك وعَلى جَسَد كنت تعمرينه فَلَيْسَ بمتناول لمحل النزاع فَإِن النزاع إِنَّمَا هُوَ هَل يسوغ لِأَحَدِنَا أَن يصلى على غير الرَّسُول وَآله ﷺ وَأما الْمَلَائِكَة فليسوا بداخلين تَحت أَحْكَام تكاليف الْبشر حَتَّى يَصح قياسهم عَلَيْهِ فِيمَا يَقُولُونَهُ ويفعلونه فَأَيْنَ أَحْكَام
477