تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَدْخَلِ " مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ جَزُورًا قَدْ جُزِرَتْ، فَجُزِّئَتْ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا بِعَنَاقٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ مِنْهَا جُزْءًا، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأُخْبِرْتُ عَنْهُ خَبَرًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَهَذَا حَدِيثٌ أَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ رَجُلٍ (ق ٦٨ \ أ) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُرْسَلًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ.
قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُ، فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْفَصْلِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا لَهُ شَاهِدٌ مُسْنَدٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَيَكُونُ أَيْضًا مُرْسَلًا انْضَمَّ إِلَى مُرْسَلِ سَعِيدٍ. انْتَهَى.
الثَّانِيَةُ: صَوَّرَ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ الْمُسْنَدَ الْعَاضِدَ، بِأَنْ لَا يَكُونَ
ــ
[تدريب الراوي]
الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَدْخَلِ " مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ جَزُورًا قَدْ جُزِرَتْ، فَجُزِّئَتْ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا بِعَنَاقٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ مِنْهَا جُزْءًا، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأُخْبِرْتُ عَنْهُ خَبَرًا.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فَهَذَا حَدِيثٌ أَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ رَجُلٍ (ق ٦٨ \ أ) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُرْسَلًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ.
قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ اخْتَلَفُوا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهُ، فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْفَصْلِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا لَهُ شَاهِدٌ مُسْنَدٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَيَكُونُ أَيْضًا مُرْسَلًا انْضَمَّ إِلَى مُرْسَلِ سَعِيدٍ. انْتَهَى.
الثَّانِيَةُ: صَوَّرَ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ الْمُسْنَدَ الْعَاضِدَ، بِأَنْ لَا يَكُونَ
227