اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
مُنْتَهِضَ الْإِسْنَادِ، لِيَكُونَ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَجْمُوعِ، وَإِلَّا فَالِاحْتِجَاجُ حِينَئِذٍ بِالْمُسْنَدِ فَقَطْ، وَلَيْسَ بِمَخْصُوصٍ بِذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
الثَّالِثَةُ: زَادَ الْأُصُولِيُّونَ فِي الِاعْتِضَادِ أَنْ يُوَافِقَهُ قِيَاسٌ أَوِ انْتِشَارٌ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، أَوْ عَمَلُ أَهْلِ الْعَصْرِ بِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ ذِكْرُ الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: وَأَفْتَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمُقْتَضَاهُ.
الرَّابِعَةُ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَا أَقْبَلُ الْمُرْسَلَ، وَلَا فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي قَبِلَهَا الشَّافِعِيُّ حَسْمًا لِلْبَابِ، بَلْ وَلَا مُرْسَلَ الصَّحَابِيِّ إِذَا احْتُمِلَ سَمَاعُهُ مِنْ تَابِعِيٍّ.
قَالَ: وَالشَّافِعِيُّ لَا يُوجِبُ الِاحْتِجَاجَ بِهِ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ بَلْ يَسْتَحِبُّهُ، كَمَا قَالَ: أَسْتَحِبُّ قَبُولَهُ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ: الْحُجَّةُ تَثْبُتُ بِهِ ثُبُوتَهَا بِالْمُتَّصِلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: فَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَارَضَهُ مُتَّصِلٌ قُدِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ حُجَّةً مُطْلَقًا ; تَعَارَضَا، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ أَسْتَحِبُّ: أَخْتَارُ، وَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
١ -
الْخَامِسَةُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَابِ دَلِيلٌ سِوَى الْمُرْسَلِ، فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلشَّافِعِيِّ: ثَالِثُهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ يَجِبُ الِانْكِفَافُ لِأَجْلِهِ.
السَّادِسُ: تَلَخَّصَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْمُرْسَلِ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ: حُجَّةٌ مُطْلَقًا، لَا يُحْتَجُّ بِهِ مُطْلَقًا، يُحْتَجُّ بِهِ (ق ٦٨ \ ب) إِنْ أَرْسَلَهُ أَهْلُ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ، يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ لَمْ يُرْوَ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ، يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ أَرْسَلَهُ سَعِيدٌ فَقَطْ، يُحْتَجُّ بِهِ إِنِ اعْتَضَدَ، يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَابِ سِوَاهُ، هُوَ أَقْوَى مِنَ الْمُسْنَدِ، يُحْتَجُّ بِهِ نَدْبًا لَا وُجُوبًا، يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ أَرْسَلَهُ صَحَابِيٌّ.
السَّابِعَةُ: تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ: إِنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا عَلَى قَبُولِ الْمُرْسَلِ، وَإِنَّ الشَّافِعِيَّ أَوَّلُ مَنْ أَبَاهُ، وَقَدْ تَنَبَّهَ الْبَيْهَقِيُّ لِذَلِكَ، فَقَالَ فِي " الْمَدْخَلِ ": بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضَعْفِ الْمَرَاسِيلِ بَعْدَ تَغَيُّرِ النَّاسِ وَظُهُورِ الْكَذِبِ وَالْبِدَعِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ
228
المجلد
العرض
22%
الصفحة
228
(تسللي: 206)