شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ اَلْمَاءِ إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ.
المؤلف يريد أن يذكر هنا متى يجوز التيمم، وذكر ﵀ أنه بدل عن الماء، ومن المعلوم أن البدل له حكم المبدل، فهذا يدل على أنه رافع ويقوم مقام الماء.
وهذا مذهب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ). قالوا: هذا دليل على أن التيمم طهارة، فهو مطهر كما يطهر الماء بنص القرآن.
ولقوله -ﷺ-: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا). قالوا:
هذا دليل على أن التراب طهور للمتيمم كما أن الماء طهور له إلا أن طهرة التراب مؤقتة.
أنه بدل، والقاعدة الشرعية: (أن البدل له حكم المبدل).
وهذا القول هو الصحيح.
وذهب بعض العلماء إلى أنه مبيح لا رافع وهذا مذهب الشافعي ونسبه النووي للجمهور.
لحديث أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته). رواه الترمذي. قالوا: ولو رفع الحدث لم يحتج الماء إذا وجده. والأول أصح.
وعليه:
إذا تيمم لنافلة فإنه يصلي به فريضة وغيرها من الصلوات، ولا يبطل بخروج الوقت، لأنه يقوم مقام الماء.
وإذا تيمم لمس المصحف صلى به نافلة.
• قوله: (إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ) ذكر أن التيمم بدل عن الماء إذا تعذر استعماله لعدم، فهذا شرط التيمم: فقد الماء وتعذره.
وهذا شرط للتيمم بالإجماع.
فإذا كان غير واجد للماء لا في بيته، ولا في رحله إن كان مسافرًا، ولا ما قرب منه؛ فإنه يشرع له التيمم.
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا).
ولقوله -ﷺ- في الحديث السابق: (الصعيد طهور المسلم …).
• إذا وجد الماء لكن بثمن زائد كثيرًا:
قال بعض الفقهاء: يعدل إلى التيمم ولو معه قيمته.
وعللوا ذلك بأن هذه الزيادة تجعله في حكم المعدوم.
لكن الصواب إن كان قادرًا على شرائه لوجود ثمنه عنده؛ فإنه يشتريه إذا لم يكن عليه ضرر.
لأن الله يقول: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً). والماء هنا موجود.
• لكن إن كان غير واجد الثمن، أو ليس معه إلا بعضه؛ فهو عادم للماء، ولا يلزمه الاقتراض، لما في ذلك من المنة.
المؤلف يريد أن يذكر هنا متى يجوز التيمم، وذكر ﵀ أنه بدل عن الماء، ومن المعلوم أن البدل له حكم المبدل، فهذا يدل على أنه رافع ويقوم مقام الماء.
وهذا مذهب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ). قالوا: هذا دليل على أن التيمم طهارة، فهو مطهر كما يطهر الماء بنص القرآن.
ولقوله -ﷺ-: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا). قالوا:
هذا دليل على أن التراب طهور للمتيمم كما أن الماء طهور له إلا أن طهرة التراب مؤقتة.
أنه بدل، والقاعدة الشرعية: (أن البدل له حكم المبدل).
وهذا القول هو الصحيح.
وذهب بعض العلماء إلى أنه مبيح لا رافع وهذا مذهب الشافعي ونسبه النووي للجمهور.
لحديث أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته). رواه الترمذي. قالوا: ولو رفع الحدث لم يحتج الماء إذا وجده. والأول أصح.
وعليه:
إذا تيمم لنافلة فإنه يصلي به فريضة وغيرها من الصلوات، ولا يبطل بخروج الوقت، لأنه يقوم مقام الماء.
وإذا تيمم لمس المصحف صلى به نافلة.
• قوله: (إِذَا تَعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لِأَعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ أَوْ بَعْضِهَا لِعَدَمِهِ) ذكر أن التيمم بدل عن الماء إذا تعذر استعماله لعدم، فهذا شرط التيمم: فقد الماء وتعذره.
وهذا شرط للتيمم بالإجماع.
فإذا كان غير واجد للماء لا في بيته، ولا في رحله إن كان مسافرًا، ولا ما قرب منه؛ فإنه يشرع له التيمم.
لقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا).
ولقوله -ﷺ- في الحديث السابق: (الصعيد طهور المسلم …).
• إذا وجد الماء لكن بثمن زائد كثيرًا:
قال بعض الفقهاء: يعدل إلى التيمم ولو معه قيمته.
وعللوا ذلك بأن هذه الزيادة تجعله في حكم المعدوم.
لكن الصواب إن كان قادرًا على شرائه لوجود ثمنه عنده؛ فإنه يشتريه إذا لم يكن عليه ضرر.
لأن الله يقول: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً). والماء هنا موجود.
• لكن إن كان غير واجد الثمن، أو ليس معه إلا بعضه؛ فهو عادم للماء، ولا يلزمه الاقتراض، لما في ذلك من المنة.
109