اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
من يباح لهم الفطر في رمضان
م/ والمريض الذي يتضرر بالصوم، والمسافر: لهما الفطر والصيام.

ذكر المصنف - ﵀ - من يباح لهم الفطر في رمضان وهما:
المريض الذي يضره المرض.
لقوله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ). في الآية مقدر وهو (فأفطر) فعدة من أيام أخر.
وقال تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).
الأول: المرض ينقسم إلى قسمين:
أولًا: أن يضره الصيام، فهنا يحرم صومه.
لقوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ).
وقال تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ).
• (فإن كان صيامه مع المرض يؤدي إلى التلف أو غلب على ظنه أنه لو صام أن يتلف أو يحصل له فوات عضو، فإنه في هذه الحالة يحرم صومه).
ثانيًا: أن يشق عليه الصوم، فهنا يكره صومه.
لأن ذلك يتضمن إكراهًا بنفسه. ولأنه ترك تخفيف وقبول رخصة الله لحديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه).
• (تأخير البرء بسبب الصيام يوجب الترخيص، لأن تأخير البرء ضرر).
الثاني: المسافر.
فالمسافر يجوز له الفطر، وهذا جائز بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر). تقدير الآية: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر- فأفطر - فعدة من أيام أخر).
ومن السنة أحاديث كثيرة، ومنها:
حديث جَابِر بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ عَامَ اَلْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ اَلنَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حَتَّى نَظَرَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ اَلنَّاسِ قَدْ صَامَ. قَالَ: "أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ، أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ").
وحديث أنس قال: (كنا نسافر مع النبي -ﷺ- فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم). متفق عليه
وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ رِضَى اَللَّهُ عَنْهُ; أَنَّهُ قَالَ (يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى اَلصِّيَامِ فِي اَلسَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- " هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اَللَّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• فإن صام المسافر فإنه جائز، قال ابن قدامة: "وهذا قول أكثر العلماء"، وقال النووي: "وهو قول جماهير العلماء وجميع أهل الفتوى لأحاديث الباب وغيرها كثيرة".
لحديث أنس قال (كنا نسافر فلا يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) متفق عليه.
ولحديث أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله -ﷺ- وعبد الله بن رواحة) متفق عليه.
451
المجلد
العرض
53%
الصفحة
451
(تسللي: 451)