اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب أهل الزكاة
المراد بأهل الزكاة، أهلها الذين يستحقونها، التي جاءت نصوص الكتاب والسنة ببيانهم.
م/ لا تدفع الزكاة إلا للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله بقوله (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

ذكر المصنف - ﵀ - الآية التي فيها أهل الزكاة وهم:
لِلْفُقراء: هم من لم يجدوا شيئًا أو يجدون نصف الكفاية (هم أشد حاجة من المساكين).
وَالْمَسَاكِينِ: وهم الذين يجدون نصف الكفاية أو أكثرها، سموا بذلك لأن الفقر أسكنهم.
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا: وهم جباتها وحفاظها، وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الصدقات من الأغنياء.
(لا يشترط أن يكونوا فقراء، بل يعطون ولو كانوا أغنياء، لأنهم يعملون لمصلحتها، فهم يعملون للحاجة إليهم، وفي الحديث: لا
تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: للعامل عليها ..).
العامل يشترط فيه شروط:
• أن يكون مسلمًا، لأنها ضرب من الولاية.
• أن يكون مكلفًا (بالغًا عاقلًا).
• أن يكون أمينًا، قال تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين).
• أن يكون أهلًا للعمل.
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: جمع مُؤَّلف، من التأليف، وهو جمع القلوب، والمراد به: السيد المطاع في عشيرته كما ذهب إليه بعض العلماء.
(لا يشترط أن يكون سيدًا مطاعًا في قومه كما ذهب إليه بعض العلماء، لأن الحكمة المتحققة في السيد المطاع متحققة في غيره).
أقسامهم:
o أن يكون كافرًا يرجى إسلامه فيعطى (لا بد من قرائن تدل على رغبته في الإسلام).
o أن يكون كافرًا يخشى شره فهذا يعطى إذا كان له سلطة ونفوذ.
o أن يرجى بعطيته قوة إيمانه، كأن يكون حديث عهد بإسلام.
• هذا الصنف - المؤلفة قلوبهم - منهم من يعطى للحاجة إليه، كمن يعطى لكف شره، ومنهم من يعطى لحاجة نفسه، كمن يعطى لقوة إيمانه ورجاء إسلامه.
• وسهم المؤلفة قلوبهم باقٍ بعد وفاة النبي -ﷺ- على القول الراجح - وهذا مذهب أكثر العلماء، لوجود العلة.
وَفِي الرِّقَابِ: ويشمل صور:
• إعطاء المكاتب: وهو الرقيق الذي اشترى نفسه من سيده، فهذا يعطى من الزكاة ليكون حرًا.
• أن يشترى من أموال الزكاة أرقاء يعتقون.
• فكاك الأسير المسلم، فيعطى الأسير من الزكاة لفكاكه من الأسر، لأن في ذلك فك رقبةٍ من الأسر، فهو كفك رقبة من الرق، ولأن في ذلك إعزازًا للدين.
428
المجلد
العرض
50%
الصفحة
428
(تسللي: 428)