اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
المفطرات
م/ ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إذا كان فطره بأكل أو بشرب أو قيء عمدًا، أو حجامة، أو إمناء بماشرة.

ذكر المصنف ﵀ - المفطرات التي تفطر الصائم، وأن من فعلها عالمًا عامدًا فعليه القضاء مع الإثم وليس هناك كفارة.
• قوله (بأكل أو بشرب).
هذا المفطّر الأول.
قال ابن قدامة: "وهذا لا خلاف أن من تعمده يفطر ويجب عليه الإمساك والقضاء".
لقوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل).
ولقوله -ﷺ- (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي)
ومن الأدلة قوله -ﷺ- (مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اَللَّهُ وَسَقَاهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وأجمع العلماء على أن الفطر بالأكل والشرب ".
• لا فرق بين أن يدخل هذا الطعام عن طريق الفم أو عن طريق الأنف، لأن الأنف منفذ يصل إلى المعدة كما قال -ﷺ- للقيط بن صبرة (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).
• ويلحق بذلك الإبر المغذية لأنها تقوم مقام الأكل.
• قوله (أو قيء عمدًا).
هذا المفطر الثاني وهو القيء عمدًا. (أن يتقيأ الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه).
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (مَنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ. [استقاء] طلب إخراج القيء من جوفه باختياره، [ذرعه] أي غلبه وقهره.
وقد حكاه ابن المنذر بالإجماع على أن القيء عمدًا يفطر.
وقال ابن مسعود وعكرمة وربيعة والقاسم: " إنه لا يفسد الصوم سواء كان غالبًا أو مستمرحًا ما لم يرجع فيه القيء باختياره " [نقله الشوكاني عنهم]
واستدلوا:
أن الحديث لا يصح، ولم يثبت دليل أن القيء مفطر، ولو كان مفطرًا لبينه النبي -ﷺ- بيانًا عامًا.
واستدلوا بحديث: (ثلاث لا يفطرن: القيء، والحجامة، والاحتلام). وهو حديث ضعيف رواه الترمذي وغيره
• الحكمة من الإفطار بالقيء أنه إخراج ما يضعف بدنه، قاله ابن تيمية.
• والقيء عمدًا يشمل ما إذا كان قيئه بالفعل كجذبه بيده، أو بالشم كأن يشم شيئًا له رائحة كريهة نفّاذة ليقيء بها، أو بالنظر كأن يتعمد النظر لشيء قبيح يقيئ به.
• قوله (أو حجامة).
هذا المفطر الثالث من مفطرات الصوم وهو الحجامة، وما ذكره المصنف - ﵀ - وهو أن الحجامة تفطر، هو مذهب الحنابلة واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
456
المجلد
العرض
53%
الصفحة
456
(تسللي: 456)