اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب الاعتكاف
م/ (وكان -ﷺ- كَانَ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ذكر المصنف - ﵀ - حديث عائشة (كان -ﷺ- كَانَ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) ليستدل به على مشروعية الاعتكاف.
• الاعتكاف لغة: الإقامة، يقال: عكف بالمكان إذا أقام فيه، ومنه قوله تعالى: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون).
وشرعًا: لزوم المسجد بنية مخصوصة لطاعة الله.
الحديث دليل على مشروعية الاعتكاف في رمضان، وحكمه سنة للرجل والمرأة سواء.
قال تعالى (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود).
نقل عن الإمام مالك أنه قال: (تأملت أمر الاعتكاف وما ورد فيه كيف أن المسلمين تركوه مع أن النبي -ﷺ- لم يتركه، فرأيت أنهم إنما تركوه لمشقة ذلك عليهم).
قال الزهري: "عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي -ﷺ- ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله".
ويجب بالنذر: قال الحافظ: "وليس واجبًا إجماعًا إلا على من نذره".
لحديث عمر أنه قال: (يا رسول الله إني نذرت أني أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك). متفق عليه
ولحديث عائشة: (من نذر أن يطيع الله فليطعه).
• آكد الاعتكاف في رمضان، وأفضله العشر الأواخر، لأن النبي -ﷺ- اعتكفها حتى توفاه الله ﷿.
• اتفقوا على أنه لا حد لأكثره. [قاله في الفتح]، واختلفوا في أقله:
والأقرب يوم أو ليلة، ولعله يستأنس بما تقدم من إذن النبي -ﷺ- لعمر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاء بنذره.
481
المجلد
العرض
56%
الصفحة
481
(تسللي: 481)