اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
بَابُ اَلتَّيَمُّمِ
التيمم لغة القصد، يقال تيمم الشيء وتيممه: أي قصده.
وشرعًا: مسح الوجه واليدين من الصعيد الطيب، بدلًا عن طهارة الماء عند تعذر استعماله.
وهو من خصائص هذه الأمة.
لقوله -ﷺ-: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من قبلي … وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل) متفق عليه
وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا).
والسنة أحاديث كثيرة:
منها حديث عمران بن حصين قال: (كنا مع النبي -ﷺ- في سفر فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك). متفق عليه
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إن الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير). رواه أحمد
• وكانت مشروعيته في السنة السادسة في غزوة بني المصطلق، لما ضاع عقد عائشة.
ففي الصحيحين عن عائشة: (أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله -ﷺ- رجالًا في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا رسول الله -ﷺ- شَكَوْا ذلك إليه، فقال: فأنزل الله آية التيمم). متفق عليه
م/ وَهُوَ اَلنَّوْعُ اَلثَّانِي مِنَ اَلطَّهَارَةِ.

تقدم النوع الأول وهو الطهارة بالماء، والدليل على أن التراب هو النوع الثاني قوله تعالى: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) فنص أولًا على الماء، وعند تعذره يرجع إلى التيمم.
108
المجلد
العرض
13%
الصفحة
108
(تسللي: 108)