شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب الحيض
تعريف الحيض.
لغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال.
وشرعًا: سيلان دم طبيعي يأتي المرأة في أوقات معلومة عند بلوغها.
وهو شيء كتبه الله على بنات آدم، كما قال -ﷺ- (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم).
خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته.
م/ وَالْأَصْلُ فِي اَلدَّمِ اَلَّذِي يُصِيبُ اَلْمَرْأَةَ أَنَّهُ حَيْضٌ، بِلَا حَدٍّ لِسِنِّهِ، وَلَا قَدْرِهِ، وَلَا تَكَرُّرِهِ.
الأصل أن الدم الذي يخرج من المرأة في أوقات معلومة هو حيض.
• أنه دم أسود يعرف، بينما دم الاستحاضة دم أحمر.
• أنه دم منتن، أي له رائحة كريهة، وأما دم الاستحاضة فهو دم عادي ليس له رائحة.
• أن دم الحيض ثخين غليظ، ودم الاستحاضة رقيق ليس ثخينًا.
بلا حد لسنه: يريد المؤلف بهذا الرد على من قال إن الحيض له سن محددة كما قاله بعضهم: لا حيض دون تسع ولا بعد خمسين، واستدلوا: أن العادة أن لا تحيض قبل تسع ولا بعد خمسين سنة.
وذهب بعض العلماء وهو اختيار ابن المنذر وابن تيمية وجماعة من أهل العلم أنه لا حد لأقل سن الحيض ولا لأكثره، بل متى رأت المرأة الدم المعروف فهو حيض تثبت له أحكامه، وإن كانت دون تسع سنين أو فوق الخمسين أو الستين.
والدليل أن الله تعالى قال (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ). فعلق أحكام الحيض على وجوده، ولم يحدد لذلك سنًا معينًا.
وهذا القول هو الراجح.
وقول المصنف: (ولا قدْرهِ) أراد المؤلف بهذا الرد على من قال: إن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا، والراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره، لأن الله قال (ولا تقربوهن حتى يطهرن) فجعل غاية المنع هي الطهر، ولم يجعل الغاية مضي يوم وليلة ولا خمسة عشر يومًا، وقال -ﷺ- لعائشة لما حاضت (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي حتى تطهري) فجعل غاية المنع الطهر، ولم يجعل الغاية زمنًا معينًا، فدل هذا على أن الحكم يتعلق بالحيض وجودًا وعدمًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ومن ذلك اسم الحيض علق الله به أحكامًا متعددة في الكتاب والسنة، ولم يقدر لأقله ولا لأكثره ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمة بذلك واحتياجهم إليه ".
تعريف الحيض.
لغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال.
وشرعًا: سيلان دم طبيعي يأتي المرأة في أوقات معلومة عند بلوغها.
وهو شيء كتبه الله على بنات آدم، كما قال -ﷺ- (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم).
خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته.
م/ وَالْأَصْلُ فِي اَلدَّمِ اَلَّذِي يُصِيبُ اَلْمَرْأَةَ أَنَّهُ حَيْضٌ، بِلَا حَدٍّ لِسِنِّهِ، وَلَا قَدْرِهِ، وَلَا تَكَرُّرِهِ.
الأصل أن الدم الذي يخرج من المرأة في أوقات معلومة هو حيض.
• أنه دم أسود يعرف، بينما دم الاستحاضة دم أحمر.
• أنه دم منتن، أي له رائحة كريهة، وأما دم الاستحاضة فهو دم عادي ليس له رائحة.
• أن دم الحيض ثخين غليظ، ودم الاستحاضة رقيق ليس ثخينًا.
بلا حد لسنه: يريد المؤلف بهذا الرد على من قال إن الحيض له سن محددة كما قاله بعضهم: لا حيض دون تسع ولا بعد خمسين، واستدلوا: أن العادة أن لا تحيض قبل تسع ولا بعد خمسين سنة.
وذهب بعض العلماء وهو اختيار ابن المنذر وابن تيمية وجماعة من أهل العلم أنه لا حد لأقل سن الحيض ولا لأكثره، بل متى رأت المرأة الدم المعروف فهو حيض تثبت له أحكامه، وإن كانت دون تسع سنين أو فوق الخمسين أو الستين.
والدليل أن الله تعالى قال (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ). فعلق أحكام الحيض على وجوده، ولم يحدد لذلك سنًا معينًا.
وهذا القول هو الراجح.
وقول المصنف: (ولا قدْرهِ) أراد المؤلف بهذا الرد على من قال: إن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا، والراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره، لأن الله قال (ولا تقربوهن حتى يطهرن) فجعل غاية المنع هي الطهر، ولم يجعل الغاية مضي يوم وليلة ولا خمسة عشر يومًا، وقال -ﷺ- لعائشة لما حاضت (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي حتى تطهري) فجعل غاية المنع الطهر، ولم يجعل الغاية زمنًا معينًا، فدل هذا على أن الحكم يتعلق بالحيض وجودًا وعدمًا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ومن ذلك اسم الحيض علق الله به أحكامًا متعددة في الكتاب والسنة، ولم يقدر لأقله ولا لأكثره ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمة بذلك واحتياجهم إليه ".
124