اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وضع الجوائح
م/ وقال -ﷺ-: لو بعتَ من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة، فلا يحلُّ لك أن تأخذَ منه شيئًا، بم تأخذُ مالَ أخيك بغير حق. رواه مسلم.

ذكر المصنف - ﵀ - حديث جابر قال: قال رسول الله -ﷺ- (لو بعت من أخيك ثمرًا فإصابته جائحة ......) ليستدل به على مسألة عند الفقهاء تسمى: وضْع الجوائح.
تعريف الجوائح: جمع جائحة وهي: كل آفة لا صنع للآدمي فيها، فيدخل في ذلك المطر الشديد، والحر والبرد، والريح، والجراد، والغبار المفسد ونحو ذلك من الآفات السماوية.
مثالها: إنسان باع على أخيه ثمر عنب فقدر أنه جاء حر شديد فتلف هذه العنب أو مطر مصحوبًا ببرد فأتلفه.
هذه جائحة، وكان المشتري قد دفع القيمة واشترى الثمرة بعد بدو الصلاح، الحديث يدل على أنها تذهب من مال البائع. ولا تذهب على المشتري فيرجع على البائع ويأخذ ماله.
وجه الاستدلال:
أولًا: أن النبي -ﷺ- نفى حل أخذ شيء من مشتري الثمرة إذا أصابتها جائحة.
ثانيًا: أن النبي -ﷺ- أكّد حرمة أخذ مال المشتري بصيغة الاستفهام الإنكاري، ووصفه بأنه غير حق.
ثالثًا: أنه أمر أمرًا صريحًا بوضع الجوائح، والأمر يقتضي الوجوب.
والقول بوضع الجوائح هو قول جماهير العلماء.
• إذا كانت الآفة بفعل الآدمي فيطالب به الجاني.
• السرقة لا تعتبر جائحة على القول الراجح.
• لا فرق بين قليل الجائحة وكثيرها، لأن الأحاديث في وضع الجائحة عامة.
• لو فرط المشتري وتأخر في جذاذ النخل - مثلًا - عن وقته المعتاد فأصابته جائحة بمطر - مثلًا - فهو من ضمانه لا من ضمان البائع، لتفريطه بترك نقل الثمرة في وقت نقلها مع قدرته.
• لو حصل التلف بفعل آدمي فإن المشتري بين الإمضاء ومطالبة المتلف بالبدل، وبين الفسخ ومطالبة البائع بما دفعه.
664
المجلد
العرض
78%
الصفحة
664
(تسللي: 664)