اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب صلاة الجماعة والإمامة
سيذكر المصنف - ﵀ - في هذا الباب الأحكام المتعلقة بصلاة الجماعة وأحكام الإمامة.
م/ وهي فرض عين.

بين المصنف - ﵀ - حكم صلاة الجماعة وأنها فرض، وما ذكره المصنف - ﵀ - هو القول الصحيح من أقوال أهل العلم في حكم صلاة الجماعة، وهذا وهو مذهب الحنابلة، ورجحه ابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان.
لقوله تعالى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَك).
وجه الدلالة: أن الله أمر بإقامة صلاة الجماعة وهم في حالة الحرب والخوف، ولو كانت الجماعة سنة كما يقول بعضهم لكان أولى الأعذار بسقوطها عند الخوف، وإذا وجبت في حال الخوف، ففي حال الأمن من باب أولى.
وَلحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَالَ (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ اَلنَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ لَا يَشْهَدُونَ اَلصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قال ابن دقيق العيد: "فمن قال بأنها واجبة على الأعيان، قد يحتج بهذا الحديث، فإنه إن قيل بأنها فرض كفاية فقد كان هذا الفرض قائمًا بفعل رسول الله -ﷺ- ومن معه، وإن قيل: إنها سنة، فلا يقتل تارك السنن، فيتعين أن تكون فرضًا على الأعيان".
ولحديث أبي هريرة. قال (أَتَى اَلنَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى اَلْمَسْجِدِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: "هَلْ تَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَأَجِبْ") رَوَاهُ مُسْلِم.
قال ابن قدامة: "وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدًا، فغيره من باب أولى".
ولحديث اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (مَنْ سَمِعَ اَلنِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ وَقْفَه.
وعن ابن مسعود قال: (من سرّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى لهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم … ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف). رواه مسلم
283
المجلد
العرض
33%
الصفحة
283
(تسللي: 283)