اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أما حكمه فهو ما ذكره المؤلف: يثاب تاركه امتثالًا ويستحق العقاب فاعله.
فلابد من قيد (امتثالًا)، مثاله: رجل همّ بالمحرم لكنه تذكر عظمة الله وعقابه فتركه لذلك، فهذا يثاب.
عن ابن عباس ﵄. عن النبي -ﷺ- فيما يرويه عن ربه ﵎ قال (إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها، كتبها عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة) رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم (إنما ترك ذلك من جرائي) أي من أجلي.
مثل قصة الذي همّ بابنة عمه بسوء فتركها لله، فأجاب الله دعاءه وفرج همه فانفرجت الصخرة.
• لكن لو أن رجلًا تمنى المحرم، ولم يفعل أسبابه، فإن هذا يعاقب على النية.
دليل ذلك حديث أبي كبشة الأنماري قال: قال رسول الله -ﷺ-: (… ورجل آتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا، فهو يخبط في ماله ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالًا ولا علمًا وهو يقول: لو كان لي مثل هذا عملتُ فيه مثل الذي يعمل قال رسول الله -ﷺ-: (فهما في الوزر سواء). رواه ابن ماجه.
ثالثًا: رجل همّ بالمحرم وسعى في أسبابه ولكنه لم يتمكن ذلك، فهذا يعاقب عقوبة الفاعل.
دليل ذلك حديث أبي بكرة أن النبي -ﷺ- قال (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قلت: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول في النار؟ قال: إنه حريصًا على قتل صاحبه). متفق عليه.
المسنون: وهو ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه: هذا تعريف بالحكم، أما تعريفه بالحد: فهو ما أمر به الشارع لا على وجه الإلزام كالسنن الرواتب.
وأما حكمه فكما ذكر المؤلف: يثاب فاعله امتثالًا ولا يعاقب تاركه، فلو فعله لا امتثالًا، فلا يثاب عليه.
مثاله: رجل اغتسل يوم الجمعة للتنظف فقط لا امتثالًا لأمر الله، فإنه لا يثاب.
12
المجلد
العرض
1%
الصفحة
12
(تسللي: 12)