اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ أَوْ فِي مَقْبَرَةٍ.

هذا هو الموضع الثالث الذي لا تصح فيه، وهو المقبرة، والمقبرة: موضع دفن الموتى.
والأدلة على عدم صحة الصلاة في المقبرة:
لحديث عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). متفق عليه
ولحديث أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها). رواه مسلم
فإذا نهي عن الصلاة إلى القبور؛ فالنهي عن الصلاة عندها من باب أولى. (لا تجعلوا بيوتكم قبورا)
وعن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام). رواه الترمذي
• الحكمة من النهي عن الصلاة في المقبرة: هي الشرك، فإن الصلاة في المقبرة ذريعة إلى الشرك، لأن أول شرك حدث في العالم سببه تعظيم الصالحين والغلو فيهم، وكونه يصلي في المقابر فإن ذلك يؤدي إلى الغلو في هؤلاء الصالحين فيكون ذريعة إلى الشرك، وما ذهب إليه بعض العلماء إلى أن العلة هي النجاسة ربما تنبش القبور ويخرج منها صديد الأموات فينجس التراب، فهذه علة ضعيفة، لأمور:
أولًا: أن الأصل عدم النبش، ثانيًا: أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة إلى القبور، وهذا يدل على أن العلة تتعلق بخشية تعظيم المقبورين. ثالثًا: أن صلاة الجنازة تجوز في المقبرة، كما صلى -﵇- على المرأة التي كانت تقم في المسجد، وهذا يدل على أن العلة ليست بنجاسة الأرض.
• لا فرق في ذلك بين صلاة الفرض والنفل.
• ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا دفن فيه قبر أو قبران أن هذا جائز ولا بأس، والصحيح أنه لا يجوز ولو دفن فيه قبر واحد، لأن العلة هي خشية الوقوع في الشرك.
163
المجلد
العرض
19%
الصفحة
163
(تسللي: 163)