شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَيَقُولُ: (سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اِسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ اَلِاسْتِفْتَاحَاتِ اَلْوَارِدَةِ عَنْ اَلنَّبِيِّ -ﷺ-.
أي: ثم بعد ذلك يستفتح الصلاة بأحد أدعية الاستفتاح التي وردت عن النبي -ﷺ-.
فمنها: ما ذكره المصنف - ﵀ - (سبحانك الله وبحمدك وتبارك ....).
ومنها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيّهَةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "أَقُولُ: اَللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اَللَّهُمَّ نقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى اَلثَّوْبُ اَلْأَبْيَضُ مِنْ اَلدَّنَسِ، اَللَّهُمَّ اِغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ومنها: (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا)، استفتح به رجل من الصحابة، فقال النبي -ﷺ-:
(عجبت لها فتحت لها أبواب السماء) رواه مسلم.
ومنها: (الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)، استفتح به رجل آخر فقال -ﷺ-: (لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها) رواه مسلم.
ومنها: حديث عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ لَا يَهْدِى لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّى سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) رواه مسلم.
• اختلف العلماء في أفضلها:
فاختار بعض العلماء دعاء: (سبحانك اللهم …).
قال أحمد: "أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر [سبحانك اللهم وبحمدك …]، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي -ﷺ- من الاستفتاح لكان حسنًا"، قال ابن القيم: "وإنما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه:
منها: جهر عمر به يعلمه الصحابة، ومنها: اشتماله على أفضل الكلام بعد القرآن، وأفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ومنها: أنه استفتاح أخلص للثناء على الله، وغيره متضمن للدعاء، والثناء أفضل من الدعاء.
وقيل: دعاء: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، قال الشوكاني: ولا يخفى أن ما صح عن النبي -ﷺ- أولى بالإيثار والاختيار، وأصح ما روي في الاستفتاح حديث أبي هريرة ثم حديث علي.
واختار شيخ الإسلام أن العبادة إذا وردت على وجوه متنوعة فالأفضل تفعل هذه مرة وهذه مرة، وفي ذلك فوائد:
اتباعًا للسنة، وحضورًا للقلب، وإحياء السنة، وتأسيًا بالنبي -ﷺ-.
• أن دعاء الاستفتاح يكون بين التكبير والقراءة. أن دعاء الاستفتاح سنة لهذه الأحاديث (من السنن الفعلية).
• أن دعاء الاستفتاح يكون في الفرض والنفل، ويكون في الركعة الأولى فقط.
أي: ثم بعد ذلك يستفتح الصلاة بأحد أدعية الاستفتاح التي وردت عن النبي -ﷺ-.
فمنها: ما ذكره المصنف - ﵀ - (سبحانك الله وبحمدك وتبارك ....).
ومنها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيّهَةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "أَقُولُ: اَللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اَللَّهُمَّ نقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى اَلثَّوْبُ اَلْأَبْيَضُ مِنْ اَلدَّنَسِ، اَللَّهُمَّ اِغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ومنها: (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا)، استفتح به رجل من الصحابة، فقال النبي -ﷺ-:
(عجبت لها فتحت لها أبواب السماء) رواه مسلم.
ومنها: (الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)، استفتح به رجل آخر فقال -ﷺ-: (لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها) رواه مسلم.
ومنها: حديث عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ لَا يَهْدِى لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّى سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) رواه مسلم.
• اختلف العلماء في أفضلها:
فاختار بعض العلماء دعاء: (سبحانك اللهم …).
قال أحمد: "أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر [سبحانك اللهم وبحمدك …]، ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي -ﷺ- من الاستفتاح لكان حسنًا"، قال ابن القيم: "وإنما اختار الإمام أحمد هذا لعشرة أوجه:
منها: جهر عمر به يعلمه الصحابة، ومنها: اشتماله على أفضل الكلام بعد القرآن، وأفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ومنها: أنه استفتاح أخلص للثناء على الله، وغيره متضمن للدعاء، والثناء أفضل من الدعاء.
وقيل: دعاء: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، قال الشوكاني: ولا يخفى أن ما صح عن النبي -ﷺ- أولى بالإيثار والاختيار، وأصح ما روي في الاستفتاح حديث أبي هريرة ثم حديث علي.
واختار شيخ الإسلام أن العبادة إذا وردت على وجوه متنوعة فالأفضل تفعل هذه مرة وهذه مرة، وفي ذلك فوائد:
اتباعًا للسنة، وحضورًا للقلب، وإحياء السنة، وتأسيًا بالنبي -ﷺ-.
• أن دعاء الاستفتاح يكون بين التكبير والقراءة. أن دعاء الاستفتاح سنة لهذه الأحاديث (من السنن الفعلية).
• أن دعاء الاستفتاح يكون في الفرض والنفل، ويكون في الركعة الأولى فقط.
175