اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال تعالى (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا). فعلى قدر طاعتك للرسول -ﷺ- تكون هدايتك.
وقال -ﷺ- (من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار) رواه البخاري.
وقال -ﷺ- (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم).
ثالثًا: وأنه لا سعادةَ ولا صلاحَ في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان به وبطاعته، كما قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ).
فكل ما أمر به النبي -ﷺ- فهو خير في العاجل والآجل، وكل ما نهى عنه فهو شر في العاجل والآجل
رابعًا: وأنه يجب تقديم محبته على النفس والولد والناسِ أجمعين.
لحديث أنس. قال: قال -ﷺ- (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده) متفق عليه.
فمن علامات الإيمان الكامل محبة النبي -ﷺ- أكثر من كل الناس حتى من النفس.
ولذا لما قال عمر للنبي -ﷺ-: أنت أحبّ إليّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر: والله لأنت أحب إليّ من نفسي، قال: الآن يا عمر.
(الآن يا عمر) قال العيني: يعني كمل إيمانك.
فيجب تقديم محبة الرسول -ﷺ- على النفوس، والأولاد، والأقارب، والأهلين، والأموال، والمساكن، وغير ذلك مما يحبه الإنسان غاية المحبة.
وقد توعد الله ﷿ من قدم شيئًا من الدنيا [من أهل أو ولد أو مال] على محبة الله ورسوله فقال سبحانه (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).
قال القرطبي في تفسيره: وفي الآية دليل على وجوب حب الله تعالى ورسوله -ﷺ- ولا خلاف في ذلك، وأن ذلك مقدم على كل محبوب.
• ومن أعظم ثمرات محبة النبي -ﷺ-، أن ذلك من أسباب حلاوة الإيمان.
كما في الحديث السابق (ثلاث من كن فيه ......).
وأنه يحشر معه كما قال -ﷺ- (المرء مع من أحب) متفق عليه.
19
المجلد
العرض
2%
الصفحة
19
(تسللي: 19)