شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ فَكُلُّ مَاءٍ نَزَلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ، أَوْ نَبَعَ مِنْ اَلْأَرْضِ، فَهُوَ طَهُورٌ، يُطَهِّرُ مِنَ اَلْأَحْدَاثِ وَالْأَخْبَاثِ. وَلَوْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ، كَمَا قَالَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ-: (إِنَّ اَلْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ). رَوَاهُ أَهْلُ اَلسُّنَنِ وَهُوَ صَحِيحٌ.
فَإِنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِنَجَاسَةٍ فَهُوَ نَجِسٌ، يَجِبُ اِجْتِنَابُهُ.
ذكر المؤلف ﵀ النوع الأول من أنواع الماء؛ وهو الطهور، لأن الماء ينقسم إلى قسمين - على القول الراجح - طهور ونجس، فلا يوجد قسم ثالث، فهو إما طهور أو نجس.
وما ذكره المؤلف هو القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الماء ينقسم إلى قسمين (طهور ونجس) وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم.
لحديث: (إن الماء طهور) فهذا الحديث يحكم للماء بالطهورية، وأن الماء طهور، وهذا العموم خص منه بالإجماع: إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت لونه أو طعمه أو ريحه فإنه نجس بالإجماع.
قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت النجاسة الماء طعمًا أو لونًا أو ريحًا أنه نجس ما دام كذلك ".
فمن أنواع الطهور:
النازل من السماء.
كما قال تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ).
النابع من الأرض. كمياه العيون والآبار والأنهار والبحار.
لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ- في ماء البحر - (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) رواه أبو داود.
ولحديث أبي سعيد قال: (قيل: يا رسول الله؛ أنتوضأ من بئر بضاعة [وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن] فقال -ﷺ-: إن الماء طهور لا ينجسه شيء) رواه أبو داود وأحمد
وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ …) متفق عليه.
قول المصنف (ولو تغير لونُه أو طعمُه أو ريحُه بشيءٍ طاهر) ظاهره ولو كثر هذا الطاهر الذي تغير به، لكن هذا مقيد بما إذا لم يغلب عليه، فإن غلب عليه التغير، بحيث سلبه اسم الماء المطلق فحينئذ ليس بماء.
مثال: عندنا إناء فيه ماء فوضع فيه إنسان شيء من الشاي فتغير لونه إلى أحمر - هنا تغير بشيء طاهر - فسلبه اسم الماء المطلق، هذا الماء لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث، لأنه انتقل من الماء المطلق ويسمى بما تغير فيه، فيسمى شاي.
قول المصنف (فإن تغيّر أحد أوصافه بنجاسة) سواء طعمه أو لونه أو ريحه، ولا يشترط اجتماع هذه الثلاث.
الطهور: هو الماء الذي لم تتغير أوصافه بحيث تسلبه الطهورية.
فَإِنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِنَجَاسَةٍ فَهُوَ نَجِسٌ، يَجِبُ اِجْتِنَابُهُ.
ذكر المؤلف ﵀ النوع الأول من أنواع الماء؛ وهو الطهور، لأن الماء ينقسم إلى قسمين - على القول الراجح - طهور ونجس، فلا يوجد قسم ثالث، فهو إما طهور أو نجس.
وما ذكره المؤلف هو القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الماء ينقسم إلى قسمين (طهور ونجس) وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم.
لحديث: (إن الماء طهور) فهذا الحديث يحكم للماء بالطهورية، وأن الماء طهور، وهذا العموم خص منه بالإجماع: إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت لونه أو طعمه أو ريحه فإنه نجس بالإجماع.
قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت النجاسة الماء طعمًا أو لونًا أو ريحًا أنه نجس ما دام كذلك ".
فمن أنواع الطهور:
النازل من السماء.
كما قال تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ).
النابع من الأرض. كمياه العيون والآبار والأنهار والبحار.
لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ- في ماء البحر - (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) رواه أبو داود.
ولحديث أبي سعيد قال: (قيل: يا رسول الله؛ أنتوضأ من بئر بضاعة [وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن] فقال -ﷺ-: إن الماء طهور لا ينجسه شيء) رواه أبو داود وأحمد
وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ …) متفق عليه.
قول المصنف (ولو تغير لونُه أو طعمُه أو ريحُه بشيءٍ طاهر) ظاهره ولو كثر هذا الطاهر الذي تغير به، لكن هذا مقيد بما إذا لم يغلب عليه، فإن غلب عليه التغير، بحيث سلبه اسم الماء المطلق فحينئذ ليس بماء.
مثال: عندنا إناء فيه ماء فوضع فيه إنسان شيء من الشاي فتغير لونه إلى أحمر - هنا تغير بشيء طاهر - فسلبه اسم الماء المطلق، هذا الماء لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث، لأنه انتقل من الماء المطلق ويسمى بما تغير فيه، فيسمى شاي.
قول المصنف (فإن تغيّر أحد أوصافه بنجاسة) سواء طعمه أو لونه أو ريحه، ولا يشترط اجتماع هذه الثلاث.
الطهور: هو الماء الذي لم تتغير أوصافه بحيث تسلبه الطهورية.
25