اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ويكره الالتفات في الصلاة.

أي: ويكره للمصلي أن يلتفت في صلاته.
لحديث عائشة - ﵂ - قالت: سألت رسول الله -ﷺ- عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد). رواه البخاري
[اختلاس] أي اختطاف بسرعة، [الالتفات] المراد بالرأس أو العنق [تحويل الوجه عن القبلة]، وأما الالتفات بالصدر حرام.
• إذا كان لحاجة فإنه لا بأس به، ومما يدل على ذلك:
حديث سهل بن الحنظلية قال: (ثوب في الصلاة - يعني صلاة الفجر - فجعل النبي -ﷺ- يصلي وهو يلتفت إلى الشعب) قال أبو داود: "وكان النبي -ﷺ- أرسل فارسًا إلى الشعب يحرس، فكان النبي -ﷺ- يلتفت إليه ويترقب قدومه".
وحديث أنس في مرض النبي -ﷺ- وأنه خرج والمسلمون في صلاة الفجر وكشف الستر … فنظر إلى المسلمين وهم صفوف فتبسم -ﷺ- فطفق أبو بكر يريد أن يتأخر … ونظر المسلمون إلى رسولهم حتى كادوا أن يفتتنوا.
وفي حديث جابر أنه قال: (اشتكى النبي -ﷺ- فصليت وراءه وهو قاعد فالتفت فرآنا قيامًا …).
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: "ومن ذلك لو كانت المرأة عندها صبيها وتخشى عليه فصارت تلتفت إليه، فإن هذا من الحاجة ولا بأس به، لأنه عمل يسير يحتاج إليه الإنسان".
• الحكمة من النهي عن الإلتفات: قيل: لأنه ينافي الخشوع. وقيل: لأن فيه انصراف عن الله. ولا مانع من القولين.
• قال القرطبي: "سمي الإلتفات اختلاسًا تصويرًا لقبح تلك الفعلة بالمختلس، لأن المصلي يقبل عليه الرب ﷾ والشيطان مرتصد له ينتظر فوات ذلك عليه، فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة ".
250
المجلد
العرض
29%
الصفحة
250
(تسللي: 250)