شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ والأفضل أن يكونَ آخرَ صلاتهِ، كما قال -ﷺ- (اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وترًا) متفق عليه، وقال -ﷺ- (مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اَللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اَللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
أي: أن الأفضل أن يكون الوتر هو آخر صلاته، لقوله -ﷺ- (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) رواه مسلم.
ولحديث جابر الذي ذكره المصنف - ﵀ - (مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اَللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اَللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ).
ففي هذا الحديث بيان أن الوتر يجوز أول الليل، ويجوز آخر الليل، وأما الأفضل فله حالتان:
الأولى: أن من يخشى أن لا يقوم من آخر الليل فالأفضل له أن يوتر أوله، كما أوصى بذلك أبا هريرة.
الثانية: من طمع أن يقوم آخر الليل، فالأفضل أن يجعله آخر الليل، وذلك لأن صلاة آخر الليل مشهودة، تشهدها الملائكة، ولأن الصلاة في آخر الليل هي وقت النزول الإلهي وإجابة الدعاء.
• لو أوتر أول الليل، ثم نام، واستيقظ آخر الليل، فله أن يتنفل على القول الراجح، ولا يعيد الوتر لأن النبي -ﷺ- قال (لا وتران في ليلة)، ولا ينقض الوتر (نقضه يصلي ركعة تشفع لصلاته).
وقد اختلف العلماء فيمن نسي الوتر حتى طلع الفجر هل يقضيه أم لا على أقوال:
فقيل: يصليه بعد طلوع الفجر، وقبل صلاة الصبح، لحديث أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- ﴿مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ﴾. رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ
وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول الإمام مالك.
وقيل: يقضيه شفعًا نهارًا، لحديث عائشة: (كان رسول الله -ﷺ- إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة). رواه مسلم، والنبي -ﷺ- كان يقوم الليل إحدى عشرة ركعة.
وقيل: يقضيه نهارًا وترًا. للحديث السابق (مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ) ولأن القضاء يحكي الأداء، وبه قال طاووس ومجاهد والشعبي.
وقيل: يقضيه إذا تركه نومًا أو نسيانًا إذا استيقظ أو إذا ذكر في أي وقت كان، ليلًا أو نهارًا.
للحديث السابق (مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ).
ولعموم قوله -ﷺ-: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فهذا عام يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب،
وهذا مذهب ابن حزم. وهو الراجح.
أي: أن الأفضل أن يكون الوتر هو آخر صلاته، لقوله -ﷺ- (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) رواه مسلم.
ولحديث جابر الذي ذكره المصنف - ﵀ - (مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اَللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اَللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ).
ففي هذا الحديث بيان أن الوتر يجوز أول الليل، ويجوز آخر الليل، وأما الأفضل فله حالتان:
الأولى: أن من يخشى أن لا يقوم من آخر الليل فالأفضل له أن يوتر أوله، كما أوصى بذلك أبا هريرة.
الثانية: من طمع أن يقوم آخر الليل، فالأفضل أن يجعله آخر الليل، وذلك لأن صلاة آخر الليل مشهودة، تشهدها الملائكة، ولأن الصلاة في آخر الليل هي وقت النزول الإلهي وإجابة الدعاء.
• لو أوتر أول الليل، ثم نام، واستيقظ آخر الليل، فله أن يتنفل على القول الراجح، ولا يعيد الوتر لأن النبي -ﷺ- قال (لا وتران في ليلة)، ولا ينقض الوتر (نقضه يصلي ركعة تشفع لصلاته).
وقد اختلف العلماء فيمن نسي الوتر حتى طلع الفجر هل يقضيه أم لا على أقوال:
فقيل: يصليه بعد طلوع الفجر، وقبل صلاة الصبح، لحديث أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- ﴿مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ﴾. رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ
وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول الإمام مالك.
وقيل: يقضيه شفعًا نهارًا، لحديث عائشة: (كان رسول الله -ﷺ- إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة). رواه مسلم، والنبي -ﷺ- كان يقوم الليل إحدى عشرة ركعة.
وقيل: يقضيه نهارًا وترًا. للحديث السابق (مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ) ولأن القضاء يحكي الأداء، وبه قال طاووس ومجاهد والشعبي.
وقيل: يقضيه إذا تركه نومًا أو نسيانًا إذا استيقظ أو إذا ذكر في أي وقت كان، ليلًا أو نهارًا.
للحديث السابق (مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ).
ولعموم قوله -ﷺ-: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فهذا عام يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب،
وهذا مذهب ابن حزم. وهو الراجح.
268