اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وأوقات النهي عن النوافل المطلقة: من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح، ومن صلاة العصر إلى الغروب، ومن قيام الشمس في كبد السماء إلى أن تزول.

سيتكلم المصنف - ﵀ - عن أوقات النهي عن الصلاة.
الأصل في صلاة التطوع أنها مشروعة دائمًا، لعموم قوله تعالى) يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون).
وعن ربيعة بن كعب -﵁- قال (قال لي رسول الله -ﷺ- سل. فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة؟ قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم.
لكن هناك أوقاتًا نهى الشارع عن الصلاة فيها، وهي:
أ- بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس قيد رمح.
ب- وعند قيامها حتى تزول.
ج- ومن بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ).
ولحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قالَ (لا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ) متفق عليه.
ولحديث عقبة بن عامر: (ثلاث ساعات كان رسول الله -ﷺ- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب) رواه مسلم.
وحكم الصلاة في هذه الأوقات أنها مكروهة وهذا مذهب الجمهور، وادعى النووي الاتفاق على ذلك.
وقال بعض العلماء بالجواز، قال الحافظ: وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم. قالوا: أن أحاديث النهي منسوخة، والراجح قول الجمهور.
متى يبدأ وقت النهي؟ هل يبدأ بعد دخول الوقت أو بعد الصلاة؟
280
المجلد
العرض
33%
الصفحة
280
(تسللي: 280)