اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وكذا المسافر يجوز له الجمع.

أي: ويجوز للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
لحديث ابن عمر قال (كان النبي -ﷺ- يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير) متفق عليه.
[جد به السير] أي اشتد به السير وأسرع للأمر الذي يريده.
وعن ابن عباس قال: (كان رسول الله -ﷺ- يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء) رواه البخاري.
لحديث أنس -﵁- قال (كان رسول الله -ﷺ- إذا رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل يجمع بينهما، فإذا زاغت قبل أن يرحل صلى ثم ركب) متفق عليه.
وَعَنْ مُعَاذٍ -﵁- قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
• والجمع قسمان:
القسم الأول: قسم متفق عليه بين العلماء، وهو الجمع بعرفة ومزدلفة.
القسم الثاني: مختلف فيه، وهو الجمع للسفر، ومذهب جمهور العلماء على جوازه.
قال في المغني: "وهو قول أكثر أهل العلم".
قال البيهقي: "الجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الأمور المشهورة المستعملة ما بين الصحابة والتابعين ﵃ أجمعين ". فهو قول الشافعي وأحمد، واستدلوا، بالأحاديث الماضية.
ولأن النبي -ﷺ- جمع في عرفة ومزدلفة.
وعن ابن عباس: (أن النبي -ﷺ- جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته). رواه مسلم
• ذهب بعض العلماء إلى أن الجمع خاص بمن جدّ به السير.
لحديث ابن عمر، وفيه: (رأيت رسول الله -ﷺ- يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير).
وذهب الأكثر إلى جوازه للجادّ بالسير والمقيم، وهذا هو الصحيح لحديث معاذ السابق (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
لكن بالنسبة للنازل إن صلى كل صلاة في وقتها فهو أفضل إن لم يكن محتاجًا للجمع، فإن احتاج المسافر إلى النوم والاستراحة أو الأكل أو نحو ذلك، فلا بأس بالجمع، لأن المسافر وإن كان نازلًا قد يعرض له أحوال يحتاج معها إلى الجمع بين الصلاتين.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: "الأفضل للمسافر النازل أن لا يجمع، وإن جمع فلا بأس، وفي حق السائر مستحب".
• الأفضل في الجمع فعل الأرفق بالمسافر من تقديم وتأخير، لقوله تعالى:﴾ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴿.
306
المجلد
العرض
36%
الصفحة
306
(تسللي: 306)