اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

• لا يجوز إبراء المدين من الزكاة:
مثال: إنسان يريد من عمرو ألف ريال، وعليه زكاة ألف ريال، فقال لعمرو: أبرأتك من الدين الذي عليك مقابل الزكاة الذي علي.
هذا لا يجوز:
o لأن الزكاة أخذ وعطاء، وهذا ليس فيه أخذ ولا عطاء.
o وهذا أيضًا من باب إخراج الرديء عن الطيب، لأن الأموال الحاضرة أجود من المؤجلة.
o وأيضًا أن الغالب أن الذي يدفع هذا، لا يفعله إلا وقد يئس منه.
قال الشيخ ابن باز ﵀: "لا يجوز إسقاط الدين عن أحد من الناس بنية الزكاة" (فتاوى مجلة الدعوة: ٣/ ١٣٢)
مسالة: نقل الزكاة:
o لا خلاف في مشروعية تفريق الزكاة في بلد المال الذي وجبت فيه الزكاة.
o أيضًا لا خلاف في جواز نقلها إذا استغنى أهل بلد المال.
واختلفوا في نقلها إذا لم يستغن أهل بلد المال؟
القول الأول: يجب تفرقتها في بلد المال، وإن نقلها إلى بلد آخر أثم وأجزأته.
وهذا مذهب الحنابلة والشافعية.
واستدلوا بقوله -ﷺ- لمعاذ (..... صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم) أي فقراء أهل اليمن.
وقالوا: إن زياد بن أبيه لما بعث عمران بن حصين ساعيًا في الزكاة، فلما قدم عليه عمران، قال له: أين المال، قال عمران: أللمال بعثتني؟ ثم قال: أخذناها من حيث كنا نأخذها في عهد رسول الله -ﷺ- ووضعناه فيما كنا نضعه في عهد رسول الله -ﷺ-، أي أنه صرفها في أهلها.
وقالوا: إن عمر لما بعث له معاذ زكاة أهل اليمن عاتبه على ذلك وقال له: لم أبعثك جابيًا، فقال له معاذ: لم أبعث إليك شيئًا وأنا أجد من يأخذه [يعني من أهل اليمن].
القول الثاني: يجوز النقل للمصلحة الشرعية [كقرابة محتاجين، أو من هم أشد حاجة من أهل بلد المال].
وهذا قول الحنفية واختاره ابن تيمية.
واستدلوا بالعمومات (إنما الصدقات للفقراء ....) قالوا: إن الله لم يفرق بين فقراء وفقراء.
وبحديث معاذ (.... فترد في فقرائهم) قالوا المراد بالفقراء هنا فقراء المسلمين.
وبقوله -ﷺ- لقَبِيصة بن المخارق - وقد تحمل حمالة وقدم على النبي -ﷺ- يريد منه العون على هذه الحمالة - قاله له
(أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها) فدل على أن الصدقات تأتي إلى النبي -ﷺ-[هذا من أقوى الأدلة].
وهذا القول وجيه، وإنما قيدوه بالمصلحة جمعًا بين الأدلة.
431
المجلد
العرض
50%
الصفحة
431
(تسللي: 431)