اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م / وقال النبي -ﷺ- (مَنْ سَأَلَ اَلنَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وقال لعمر (ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك).

ذكر المصنف - ﵀ - هذه الأحاديث ليبين تحريم سؤال الناس إلا لضرورة، ومن الأدلة على تحريم سؤال الناس:
قوله -ﷺ- (مَا يَزَالُ اَلرَّجُلُ يَسْأَلُ اَلنَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قال -ﷺ-: (من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة). رواه أبو داود
[تكثرًا] لتكثير ماله مما يجتمع عنده. [جمرًا] ما يعاقب عليه بالنار. [مزعة] أي قطعة. [المشرف] الذي يستشرف بقلبه، والسائل الذي يسأل بلسانه.
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد:
مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي نوع من الشرك.
ومفسدة إيذاء المسؤول وهي نوع من ظلم الخلق.
وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس، فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة".
• وقال ﵀: "أعظم ما يكون العبد قدرًا وحرمة عند الخلق: إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه. كما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره، ومتى احتجت إليهم - ولو في شربة ماء - نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم، وهذا من حكمة الله ورحمته، ليكون الدين كله لله، ولا يشرك به شيئًا". …
439
المجلد
العرض
51%
الصفحة
439
(تسللي: 439)