اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وقال (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ اَلدَّهْرِ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ذكر المصنف - ﵀ - حديث أبي أيوب (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال …) ليستدل به على استحباب صيام ست أيام من شوال.
• الحديث دليل على أنه يستحب صيام ست من شوال، وبالاستحباب قال الجمهور، وهو مذهب السلف والخلف.
وقال مالك وأبو حنيفة: " يكره ذلك حتى لا يظن وجوبها "، وقال مالك: "ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها ".
قال النووي ردًا عليهم: " وقولهم قد يظن وجوبها، ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء وغيرها من الصوم المندوب ".
وقال الشوكاني ردًا عليهم: "وهو باطل لا يليق بعاقل، فضلًا عن عالمًا نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضًا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها، ولا قائل بها".
وأحسن ما اعتذر به عن مالك: ما قاله شارح موطئه أبو عمر بن عبد البر: " أن هذا الحديث لم يبلغ مالكًا، ولو بلغه لقال به ".
• قوله (من صام رمضان) أي كاملًا، فلا يصح صيام ست من شوال إلا باستكمال رمضان، وأما الذي عليه بقية من رمضان فلا يصدق في حقه أنه صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال.
• هذه الأيام تجوز متفرقة ومتتابعة.
قال في سبل السلام: " واعلم أن أجر صومها يحصل لمن صامها متفرقة أو متوالية، ومن صامها عقيب العيد أو في أثناء الشهر.
• الأفضل أن تكون عقيب العيد مباشرة لعدة اعتبارات:
• المسارعة في فعل الخير.
• المسارعة إليها دليل على الرغبة في الصيام والطاعة.
• أن لا يعرض له من الأمور ما يمنعه من صيامها إذا أخرها.
• أن صيام ستة أيام بعد رمضان كالراتبة بعد فريضة الصلاة، فتكون بعدها.
• أن صيام الست من شوال كصيام الدهر، والمراد بالدهر العام.
471
المجلد
العرض
55%
الصفحة
471
(تسللي: 471)