اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ فَقَدِمَ اَلْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ-، وَيَعْمَلُ مِثْلَهُ فَخَرَجْنَا مَعَهُ.

أي أن حجة النبي -ﷺ- كانت في السنة العاشرة، وتسمى (حجة الوداع) وسميت بذلك لأن النبي -ﷺ- ودع فيها الناس.
• قوله (فقدم المدينة بشر كثير) ذكر بعض أهل السير: أن الذين قدموا مع النبي -ﷺ- في حجته نحو من مائة وعشرين ألفًا.
• قوله (فخرجنا معه) كان خروجه من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة في يوم السبت، وقدم مكة يوم الأحد رابع ذي الحجة، فيكون -ﷺ- مكث في الطريق ثمان ليال.
• وفي هذا دليل على حرص الصحابة على العلم بأفعال النبي -ﷺ- لاتباعه والتأسي به -﵇-، ويستفاد من ذلك الحث على صحبة أهل العلم والفضل في الأسفار ولا سيما في الحج، لما في ذلك من الخير الكثير من الاستفادة من علمهم وأخلاقهم، إضافة إلى حفظ الوقت وصرفه فيما ينفع ويفيد.
• وفي هذا دليل على أن الحج على الفور، ولذلك الصحابة بادروا ولم يؤخروا الحج إلى قابل، وعلى هذا فلا يجوز للإنسان المستطيع أن يتهاون به.
لقوله -ﷺ- (إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.
وقال -ﷺ- (من أراد الحج فليعجل، فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة، وتكون الحاجة) رواه أحمد وصححه الألباني.
وقد قال تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم …).
وذهب بعض العلماء إلى أن الحج على التراخي وليس على الفور وقالوا: إن الحج فرض في السنة السادسة ولم يحج النبي -ﷺ- إلا في السنة العاشرة، لكن هذا القول ضعيف، والحج إنما فرض في السنة التاسعة وحج النبي -ﷺ- في السنة العاشرة لوجود المشركين في السنة التاسعة ولانشغاله بالوفود في هذه السنة كما تقدم.
495
المجلد
العرض
58%
الصفحة
495
(تسللي: 495)