اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَالدَّمُ، إِلَّا أَنَّهُ يُعْفَى عَنِ اَلدَّمِ اَلْيَسِيرِ.
وَمِثْلُهُ: اَلدَّمُ اَلْمَسْفُوحُ مِنْ اَلْحَيَوَانِ اَلْمَأْكُولَ، دُونَ اَلَّذِي يَبْقَى فِي اَللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ. فَإِنَّهُ طَاهِرٌ.

ومن النجاسات الدم، والدم فيه تفصيل:
أولًا: الدم الخارج من الإنسان؛ إن كان من السبيلين - القبل والدبر - كدم الحيض، فلا خلاف في نجاسته.
لقوله -ﷺ- لأسماء في دم الحيض يصيب الثوب: (تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه).
ثانيًا: أما الخارج من غير السبيلين؛ كدم الرعاف والسن والجروح وغيرها؛ ففيه قولان:
القول الأول: أنه نجس فيجب غسله ويعفى عن يسيره.
وهذا قول الجمهور.
القول الثاني: أنه طاهر عدا دم الحيض.
وهذا قول الشوكاني والألباني والشيخ ابن عثيمين. قالوا:
أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل على النجاسة.
ولقصة الصحابي الذي رماه المشرك بثلاثة أسهم وهو قائم يصلي في الليل، فمضى في صلاته والدماء تسيل منه، وذلك في غزوة الرقاع.
وقال الحسن: (ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم).
وصلى عمر وجرحه يثعب دمًا.
وهذا القول هو الراجح.
ثالثًا: الدم الخارج من حيوان نجس، كدم الكلب والخنزير؛ فهذا نجس قليله وكثيره لنجاسة عينه.
رابعًا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة بعد الموت، كالإبل، والبقر، والغنم، فهذا إن كان مسفوحًا - وهو الذي يسيل - فهو نجس، وإن كان مما يبقى في المذبح أو يكون على اللحم؛ فهو طاهر، لأن الله إنما حرم المسفوح، فما ليس بمسفوح فهو حلال.
خامسًا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة وبعد الموت، فهذا طاهر، كدم السمك، لأن ميتته طاهرة.
53
المجلد
العرض
6%
الصفحة
53
(تسللي: 53)