اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

يسن للحاج أن يدفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس من يوم العيد.
قال ابن قدامة: " لا نعلم خلافًا في أن السنة الدفع قبل طلوع الشمس ".
قال ابن القيم: " أجمع المسلمون على أن الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس سنة ".
لفعل النبي -ﷺ-، ومخالفة لأهل الجاهلية.
وَعَنْ عُمَرَ -﵁- قَالَ (إِنَّ اَلْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
[لا يفيضون] أي من جمع كما جاء في رواية [أشرق] أي من الإشراق، أي أدخل في الشروق، والمعنى: لتطلع عليه الشمس، [ثبير] جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، [ثم أفاض] أي النبي -ﷺ-، والدليل على أن المراد هو النبي -ﷺ-: ما جاء في رواية أبي داود الطيالسي: (فخالفهم النبي -ﷺ- فأفاض) وفي حديث جابر عند مسلم: (… فدفع قبل أن تطلع الشمس).
• ففي هذا الحديث أن السنة في الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس.
لفعل النبي -ﷺ- ومخالفة المشركين، فإنهم كانوا يبقون في مزدلفة صبح يوم النحر حتى تشرق الشمس، ثم يفيضون إلى منى، ففي هذا الحديث تأكد الإفاضة من مزدلفة وقت الإسفار قبل طلوع الشمس.
• أن من تأخر عامدًا فقد أساء وخالف هدي النبي -ﷺ-، وأما من تعذر عليه ذلك بعد أن أخذ في الإفاضة ولكن عاقه المسير لشدة زحام، أو خلل في مركوبه، أو نحو ذلك فهو معذور.
531
المجلد
العرض
62%
الصفحة
531
(تسللي: 531)