اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَأَفَاضَ إِلَى البَيْت.

[فأفاض] أي: طاف طواف الإفاضة.
فيه دليل على استحباب طواف الإفاضة بعد الرمي والنحر والحلق إن تيسر، وإلا فالأمر فيه سعة.
• وهذا الطواف ركن من أركان الحج بالإجماع قال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).
• السنة أن يكون هذا الطواف يوم العيد اقتداء بالنبي -ﷺ-.
• للحاج تأخيره، لكن لا يجوز عن ذي الحجة.
فإن كان متمتعًا أتى بالسعي بعد الطواف، لأن سعيه الأول كان للعمرة، فالمتمتع عليه طوافين وسعيين، فيطوف طواف العمرة ويسعى، ويطوف طواف الحج ويسعى.
وأما القارن والمفرد: فإن كانا قد سعيا بعد طواف القدوم (وهو أفضل لفعل النبي -ﷺ- لم يعيدا السعي مرة أخرى، لحديث جابر قال (لم يطف النبي -ﷺ- ولا أصحابه الذين بقوا على إحرامهم …)
• أعمال يوم العيد الأفضل ترتيبها كما فعل النبي -ﷺ-:
رمي، ثم نحر، ثم حلق، ثم طواف، ثم سعي، فإن أخل بترتيبها ولو متعمدًا فلا شيء عليه، وهذا قول جمهور العلماء.
لحديث عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ اَلْعَاصِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- وَقَفَ فِي حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: " اِذْبَحْ وَلَا حَرَجَ " فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: " اِرْمِ وَلَا حَرَجَ " فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: " اِفْعَلْ وَلَا حَرَجَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: " لو قدم السعي على الطواف في يوم النحر جاز، خلافًا لأكثر أهل العلم ".
535
المجلد
العرض
63%
الصفحة
535
(تسللي: 535)