اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (خَمْسٌ مِنَ اَلدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي [اَلْحِلِّ وَ] اَلْحَرَمِ: اَلْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ اَلْعَقُورُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

[خمس] ذكر الخمس يفيد نفي الحكم عن غيرها، لكنه ليس بحجة عند الأكثر، وعلى تقدير اعتباره فيمكن أن يكون قاله -ﷺ- أولًا ثم بين بعد ذلك أن غير الخمس تشترك معها في هذا الحكم، فقد ورد زيادة (الحية) وهي سادسة كما في حديث ابن عمر عن الصعب وابن مسعود عند مسلم. [فواسق] قال النووي: " تسمية هذه الخمس فواسق تسمية صحيحة جارية على وفق اللغة، فإن أصل الفسق لغة الخروج، فوصفت بذلك لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاء أو الإفساد ". [الحدأة] طائر معروف يختطف الأموال الثمينة [الغراب] هذا مطلق أيًا كان لونه، وذهب بعض العلماء إلى تقييده بما جاء عند مسلم عن عائشة بلفظ: (الأبقع) وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض، فحمل الإمام ابن خزيمة المطلق على المقيد، وقال: " لا يقتل إلا الغراب الأبقع ". لكن قال ابن قدامة: " الروايات المطلقة أصح. وقد اعتذر ابن بطال وابن عبد البر عن قبول هذه الروايات بأنها لم تصح، لأنها من رواية قتادة وهو مدلس، لكن الحافظ تعقب ذلك بان شعبة لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم، وهذه الزيادة من رواية شعبة، بل صرح النسائي بسماع قتادة ".
591
المجلد
العرض
69%
الصفحة
591
(تسللي: 591)