اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَأَمَّا أَرْوَاثُ اَلْحَيَوَانَاتِ اَلْمَأْكُولَةِ وَأَبْوَالُهَا: فَهِيَ طَاهِرَةٌ.

أي أن أبوال وأرواث الحيوانات مأكولة اللحم طاهرة، وهذا مذهب الحنابلة وهو القول الصحيح.
لحديث أنس قال: (قدم أُناس من عُكْل أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي -ﷺ- بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها. متفق عليه
فالنبي -ﷺ- أمرهم بالشرب من أبوال الإبل، ولم يأمرهم بغسل الأواني، ولو كانت نجسة ما أذن لهم بالشرب، ولأمرهم بغسل الأواني منها، وهذا نص.
ولحديث جابر بن سمرة: (أن رجلًا سأل رسول الله -ﷺ-: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال نعم. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال نعم ....) رواه مسلم
فالنبي -ﷺ- أذن في الصلاة في مرابض الغنم، ومرابض الغنم لا تخلوا من البول والروث، فدل على طهارتها.
ولحديث ابن عباس قال: (طاف النبي -ﷺ- في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن). رواه مسلم
وجه الدلالة: إدخال البعير المسجد والطواف عليه؛ دليل على طهارة بوله، حيث لا يؤمن من بول البعير في أثناء الطواف، ولو كان نجسًا لم يعرّض النبي -ﷺ- المسجد للنجاسة.
وهذا القول هو الصحيح.
• وذهب بعض العلماء إلى نجاستها، لعموم الأدلة الدالة على نجاسة الأبوال.
كحديث: (مرّ النبي -ﷺ- على قبرين فقال: … أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله …).
وحديث: (استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه).
والجواب عن هذا: أن هذه أحاديث عامة، وأحاديث بول مأكول اللحم خاصة، والخاص يقضي على العام.
60
المجلد
العرض
7%
الصفحة
60
(تسللي: 60)