اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القول الثاني: غير مشروعة.
لأنه لم يثبت عن النبي -ﷺ- أنه ضحى عن الأموات وقد ماتت زوجته خديجة وهي أحب النساء ومات عمه حمزة وهو أحب أعمامه إليه ولم ينقل أنه ضحى عن واحد منهما.
• وأما إذا أوصى الميت بأضحية بثلث ماله فانه يجب على القائم على الوصية أن ينفذها.
فوائد:
أولًا: لا يصح حديث في فضل الأضحية.
قال الإمام ابن العربي المالكي: " ليس في فضل الأضحية حديثٌ صحيحٌ، وقد روى الناس فيها عجائب لم تصح، منها قوله: (إنها مطاياكم إلى الجنة ".
ثانيًا: اختلف العلماء في الأضحية للحاج على قولين:
الأول: ذهب جمهور أهل العلم، بما فيهم الشافعية والحنابلة والظاهرية، إلى أن الأضحية مشروعة في حق جميع الناس، أهل البوادي والحضر، المقيم والمسافر والحاج سواء، وبه قال الإمام البخاري.
وقال الإمام الشافعي: "الأضحية سنة على كل من وجد السبيل من المسلمين، من أهل المدن والقرى وأهل السفر والحضر والحاج بمنى وغيرهم، من كان معه هدي ومن لم يكن معه هدي ".
لعموم الأدلة الواردة في الأضحية وأنها تشمل جميع الناس بدوًا وحضرًا، المقيم والمسافر فيها سواء.
القول الثاني: أنه ليس على الحاج أضحية، وهذا مذهب مالك ورجحه الشنقيطي ﵀.
يرى الإمام مالك أن الحاج إنما هو مخاطب في الأصل بالهدي، فإذا أراد أن يضحي جعله هديًا، والناس غير الحاج إنما أمروا بالأضحية، ليتشبهوا بأهل منى فيحصل لهم حظ من أجرهم.
606
المجلد
العرض
71%
الصفحة
606
(تسللي: 606)