اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ أو التحيل على الربا بقرض، بأن يقرضه ويشترط الانتفاع بشيء من ماله أو إعطاءه عن ذلك عوضًا، فكل قرض جر نفعًا فهو ربا.

ربا القرض: هو أن يقرض شخصًا مالًا ويشترط الانتفاع بشيء.
سمي بذلك: لان فيه زيادة بدون مقابل وهي المنفعة.
• فإذا شرط المقرض زيادة أو منفعة فإنه حرام.
قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف في ذلك أن أخْذه الزيادة على ذلك ربا".
وقال الشوكاني: "وأما إذا كانت الزيادة مشروطة فتحرم اتفاقًا".
لأن القرض عقد إرفاق وهو قربة، فإذا أخذ عليه الزيادة لم يكن إرفاقًا ولا قربة. بل يكون بيعًا وربًا صريحًا.
• والمنفعة قد تكون بدنية، أو مالية، أو عين.
مثال البدنية: أن يقول أقرضتك ألف ريال بشرط أن تشتغل عندي يومًا واحدًا.
مثال المالية: أقرضتك ألف ريال بشرط أن تعطيني ساعتك
مثال عين: أقرضتك ألف ريال بشرط أن أن أسكن بيتك يوم واحد.
كل قرض جر منفعة فهو ربا، وقد ورد هذا مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- رواه الحارث بن أبي أسامة، لكنه لا يصح، قال ابن حجر: وإسناده ساقط.
• وأما إذا كانت الزيادة غير مشروطة فلا بأس، بل تعتبر من حسن القضاء.
ويدل لذلك:
حديث أبي رافع (أن النبي -ﷺ- استسلف من رجل بكرًا، فقدمت على النبي -ﷺ- إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: يا رسول الله! لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء) رواه مسلم.
(خيارًا رباعيًا) الرباعي ما دخل في السنة السابعة، لأنها زمن ظهور رباعيته.
(إن أهدى المقترض هدية للمقرض فإن كانت بعد الوفاء فجائز، وإن كانت قبل الوفاء فلا يجوز إلا أن تكون قد جرت العادة بينهما بمثل هذا، فكان بينهما تهاد قبل الاستقراض، لأن جريان العادة بذلك بينهما قرينة ظاهرة على أنه لم يرد مجازاته على قرضه).
656
المجلد
العرض
77%
الصفحة
656
(تسللي: 656)