شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ثُمَّ يَقُولَ: "بِسْمِ اَللَّهِ.
أي يسن أن يقول بسم الله قبل الوضوء، وهذا مذهب الجمهور.
وذهب بعض العلماء إلى وجوبها، لقوله -ﷺ-: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله) رواه أبو داود، مختلف فيه.
والصحيح أنها سنة غير واجبة، لأمور:
أولًا: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ …) فأمر الله بالغسل ولم يأمر بالتسمية، ولو كانت واجبة لأمر الله بها، كما أمر بها في الصيد والذكاة.
ثانيًا: أن الصحابة وصفوا وضوء النبي -ﷺ- وصفًا تامًا، ولم يذكر أحد منهم أنه سمى في أول وضوئه، فلو كان ذلك واجبًا لا يصح الوضوء إلا به، لم يتركها النبي -ﷺ-.
ثالثًا: أن الحديث مختلف في ثبوته، وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في هذا الباب شيء ولا يمكن إثبات واجب بحديث مختلف فيه، وقد حسنه بعض العلماء.
رابعًا: حديث عبد الله بن عمرو: (أن أعرابيًا جاء إلى النبي -ﷺ- يسأل عن الوضوء … فذكر له النبي -ﷺ- الوضوء ولم يذكر التسمية). رواه أبو داود
أي يسن أن يقول بسم الله قبل الوضوء، وهذا مذهب الجمهور.
وذهب بعض العلماء إلى وجوبها، لقوله -ﷺ-: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله) رواه أبو داود، مختلف فيه.
والصحيح أنها سنة غير واجبة، لأمور:
أولًا: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ …) فأمر الله بالغسل ولم يأمر بالتسمية، ولو كانت واجبة لأمر الله بها، كما أمر بها في الصيد والذكاة.
ثانيًا: أن الصحابة وصفوا وضوء النبي -ﷺ- وصفًا تامًا، ولم يذكر أحد منهم أنه سمى في أول وضوئه، فلو كان ذلك واجبًا لا يصح الوضوء إلا به، لم يتركها النبي -ﷺ-.
ثالثًا: أن الحديث مختلف في ثبوته، وقد قال الإمام أحمد: لا يثبت في هذا الباب شيء ولا يمكن إثبات واجب بحديث مختلف فيه، وقد حسنه بعض العلماء.
رابعًا: حديث عبد الله بن عمرو: (أن أعرابيًا جاء إلى النبي -ﷺ- يسأل عن الوضوء … فذكر له النبي -ﷺ- الوضوء ولم يذكر التسمية). رواه أبو داود
66