اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرْفَاتٍ.

المضمضة: هي إدارة الماء في الفم.
والاستنشاق: هو جذب الماء بالنفس من الأنف.
• فبعد غسل الكفين يبدأ بالمضمضة والاستنشاق.
لحديث عثمان -﵁- وفيه: (… فغسل كفيه ثلاثًا، ثم مضمض واستنثر …).
• أن المضمضة تقدم على الاستنشاق.
• أن المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه، وهذا سنة، فلو خالف وغسل وجهه ثم تمضمض واستنشق؛ فلا بأس.
• السنة أن يتمضمض ويستنشق ثلاثًا.
لحديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي -ﷺ-، وفيه: (… ثم أدخل يده في التوْر، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا). متفق عليه
• السنة أن يكون بثلاث غرفات من كف واحدة.
لحديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: (ثم أدخل -ﷺ- يده، فمضمض واستنشق من كف واحدة، يفعل ذلك ثلاثًا). متفق عليه
وعن علي -﵁- في صفة الوضوء: (ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، يمضمض وينتثر من الكف الذي يأخذ منه الماء). رواه أبو داود
• وهذه الصفة هي أصح الصفات للأحاديث السابقة ..
قال النووي موضحًا هذه الصفة: " أن يأخذ غرفة ويتمضمض منها ثم يستنشق، ثم يأخذ غرفة ثانية يفعل بها كذلك، ثم ثالثة كذلك ".
قال ابن القيم: " وكان -ﷺ- يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه ونصفها لأنفه ".
• ولم يجيء حديث صحيح في الفصل بين المضمضة والاستنشاق.
وأما حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: (رأيت رسول الله -ﷺ- يفصل بين المضمضة والاستنشاق). رواه أبو داود فهو حديث ضعيف
• وحكم المضمضة والاستنشاق أنهما من واجبات الوضوء، وهذا مذهب أحمد
لقوله -ﷺ-: (أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا). رواه أبو داود
وفي رواية: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر). متفق عليه
وهذه أوامر تدل على الوجوب.
ولأن كل من وصف وضوء النبي -ﷺ- ذكر أنه تمضمض واستنشق، وأنه داوم عليهما، فهذا مما يدل على وجوبهما.
وذهب بعض العلماء إلى أنهما سنتان في الوضوء، وهو قول مالك والشافعي.
لأنه قال: (فاغسلوا وجوهكم) فالله أمر بغسل الوجه، وهو ما تحصل به المواجهة، دون باطنه وهو الفم والأنف.
واستدلوا بحديث عائشة: (عشرة من سنن المرسلين: … وذكر منها: المضمضة والاستنشاق).
والراجح الأول.
• لا يجب أن يزيل ما في فمه من بقايا الطعام.
• لا يجب عليه أن يزيل الأسنان المركبة.
68
المجلد
العرض
8%
الصفحة
68
(تسللي: 68)