اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وليس للمرتهن الانتفاعُ به إلا بإذن الآخر أو بإذن الشارع في قوله -ﷺ- (الظهرُ يركب بنفقتهِ إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يُشربُ بنفقتهِ إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري.

أي: يحرم على المرتهن أن ينتفع بالرهن، وهذه المسألة تنقسم إلى قسمين:
الأولى: ما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه، فهذا لا يجوز الانتفاع به بغير إذن الراهن.
قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا.
كالسيارة، فلا يجوز أن ينتفع المرتهن بها إلا بإذن من الراهن.
الثانية: إذا كان مركوبًا أو محلوبًا، فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع إذا قام بنفقته ولو لم يأذن المالك، ويكون الانتفاع بقدر النفقة (وهذا مراد المصنف - ﵀ - بقوله: بإذن من الشارع).
كأن يكون الرهن دابة (بعيرًا) واحتاج المرتهن إلى الركوب، فإنه يركبه ولو لم يستأذن من الراهن، لأن الشارع هو الذي أذن له، لأن الشارع جعل الانتفاع مقابل النفقة.
وهذا مذهب الحنابلة.
لحديث أبي هريرة - الذي ذكره المصنف - (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري.
مسألة: هل القبض شرط للزوم أم لا؟ مثاله: قلت لشخص: بعتك سيارتي بشرط أن ترهنني هذه الساعة، قال: قبلت (ولم يقبض المرتهن الساعة).
القول الأول: أن قبض الرهن شرط للزوم.
وهذا مذهب أكثر العلماء.
694
المجلد
العرض
81%
الصفحة
694
(تسللي: 694)