اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ والكفالة: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم.

ذكر المصنف - ﵀ - تعريف الكفالة وهي: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم.
• فهي ضمان لإحضار بدن من عليه ديْن.
مثال: رجل أقرض شخصًا مائة ريال، فجاء رجل فكفل الرجل، فلما حل الأجل جاء الغريم إلى الكفيل وقال: أعطني حقي، فقال الكفيل: خذ هذا المكفول.
• وعلى هذا فالفرق بين الضمان والكفالة: أن الضمان يتعلق بالأموال، والكفالة تتعلق بالأبدان.
والدليل على الكفالة:
قوله تعالى عن يعقوب (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ).
وقال -ﷺ- (الزعيم غارم) والزعيم لفظ عام يطلق على الكفيل وعلى الضمين، ومعنى (غارم) أي ملزم نفسه بما ضمن.
• الفرق بين الضمان والكفالة:
أولًا: أن الضمان يتعلق بالدين والكفالة تتعلق بالبدن.
ثانيًا: أن الكفيل يبرأ بموت المكفول أو تلف العين المكفول بها، والضامن لا يبرأ بموت المضمون.
ثالثًا: أن الكفالة تصح مؤقتة ولا يصح الضمان مؤقتًا.
رابعًا: أنه يصح ضمان دين الميت دون كفالته.
• لا تصح الكفالة في الحدود:
وهذا مذهب أكثر العلماء.
لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله -ﷺ- (لا كفالة في حد) رواه البيهقي وهو ضعيف.
ولأنه حد لا يمكن استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول له.
• وتنقلب الكفالة إلى ضمان إذا تعذر إحضار المكفول مع حياته، فإن الكفيل يضمن ما عليه من دين لقول النبي -ﷺ-: الزعيم غارم.
698
المجلد
العرض
82%
الصفحة
698
(تسللي: 698)