اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

من يهدى الله فلا مضل له: أي من قدّر الله هدايته فلن يستطيع أحد أن يضله كائنًا من كان، وهذه الجملة توجب للإنسان أن لا يطلب الهداية إلا من الله، مع فعل الأسباب.
ومن يضلل فلا هادى له: أي فمن قدر الله أن يضله - لحكمته - فإنه لا يمكن أن يهديه أحد، وها هو عم النبي -ﷺ- أبو طالب - لم يستطع النبي -ﷺ- أن يهديه.
وقال تعالى (فمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
وأشهد أن لا إله إلا الله: أي أقر بقلبي ناطقًا بلساني إقرار مشاهد، أنه لا معبود حق إلا الله كما قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ) وقال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ).
• لا يصح قول من قال: لا إله موجود إلا الله، لأن هناك آلهة تعبد من دون الله وتسمى آلهة كما قال تعالى (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ).
وأن محمدًا: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، خاتم النبيين.
عبده: فليس له من الربوبية والإلهية شيء، إنما هو عبد، جميع خصائص البشرية تلحقه ما عدا شيء واحد، وهو ما يعود بأسافل الأخلاق فهو ممنوع منه.
قال تعالى (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله).
وقال تعالى (قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا).
فهو بشر مثلنا إلا أنه يوحى إليه، قال تعالى (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد).
وقد وصفه الله بالعبودية في أعلى المقامات:
في إسرائه، وفي حال قيامه بالدعوة، وفي حال التحدي مع الكفار أن يأتوا بمثل القرآن.
ويقول -﵇-: (لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح). رواه البخاري
بل وصف الله تعالى الرسل في أعلى مقاماتهم، وفي سياق الثناء عليهم.
فقال تعالى في نوح -﵇- (إنه كان عبدًا شكورًا).
وقال في إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﵈ (واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار).
وقال في عيسى بن مريم -﵇- (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل).
ورسوله: أي وأن محمدًا رسول الله إلى كافة الورى، قال تعالى (محمد رسول الله) وقال تعالى (وما أرسلناك إلا كافة للناس) وقال تعالى (وأرسلناك للناس رسولًا وكفى بالله شهيدًا).
7
المجلد
العرض
1%
الصفحة
7
(تسللي: 7)