اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ملكها بجميع ما فيها.

أي: إذا فعل بها ما مضى من الإحياء فقد ملك الأرض ومنافعها ومعادنها الباطنة ملكًا له شرعًا لحديث عائشة. عن النبي -ﷺ- قال (من أعمرَ أرضًا ليست لأحد فهو أحق) رواه البخاري.
وعن سعيد بن زيد. عن النبي -ﷺ- قال (من أحيا أرضًا ميتةً فهي له، وليس لعرق ظالم حق) رواه أبو داود
• هل يشترط إذن الإمام لإحياء الموات؟ اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
وهذا مذهب الجمهور.
للحديث السابق (من أحيا أرضًا ميتة .....) فالرسول -ﷺ- حكم بملكية الموات لمن أحياه ولم يذكر إذن الإمام.
واستدلوا - أيضًا - بأن الأرض الموات ليست ملكًا لبيت المال، بل هي مال مباح، كالاحتشاش والاحتطاب، والمباح لمن سبقت يده إليه، وقد سبقت اليد إليه بالإحياء، فهو لمن أحياه.
القول الثاني: أنه يشترط إذن الأمام.
وهذا مذهب أبي حنيفة. وذلك لأمرين:
الأول: أن الأرض الموات في سلطان الإمام ويعتبر بولايته على البلدان واضع اليد عليها، فلا يُستولى على ما تحت يده إلا بإذنه.
الثاني: أن الإحياء من غير إذن الإمام قد يدفع إلى التزاحم والنزاع.
والصحيح الأول أنه لا يشترط، لكن في هذا الزمان ينبغي أن يكون بإذن الإمام لما يترتب من عدم الإذن المفاسد والنزاعات والخصومات.
769
المجلد
العرض
90%
الصفحة
769
(تسللي: 769)