شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وإن كانت أرضًا فغرس أو بنى فيها فلربه قلعُه لحديث (ليس لعرق ظالم حق) رواه أبوداود.
أي: من غصب أرضًا فبنى فيها أو غرس زرعًا ألزِم قلع البناء والغرس.
لحديث عروة بن الزبير قال (قال رجل من أصحاب النبي -ﷺ-: إن رجلين اختصما إلى رسول الله -ﷺ- في أرض غرَسَ أحدهما فيها نخلًا، والأرض لآخر، فقضى رسول الله -ﷺ- بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يُخرج نخلَه منها، وقال: ليس لعرقٍ ظالم حق) رواه أبوداود وحسنه الحافظ ابن حجر.
قال أبو عبيد: فهذا الحديث مفسر للعرق الظالم، وإنما صار ظالمًا لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك لغيره، فصار بهذا الفعل ظالمًا غاصبًا، فكان حكمه أن يقلع ما غرس.
• أما إذا زرع فيها الغاصب: خُيِّرَ مالكها بين أخذ الزرع ويدفع نفقته للغاصب، وبين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله، لأن الغاصب شغلها بماله، فملَك صاحبها أخذ الأجرة.
والقول بالتفريق بين الغرس فيقلع، والزرع فيبقى هو الأظهر من قولي أهل العلم، لأن الزرع مدته تطول ولا يعلم متى ينقلع من الأرض، بخلاف الزرع.
أي: من غصب أرضًا فبنى فيها أو غرس زرعًا ألزِم قلع البناء والغرس.
لحديث عروة بن الزبير قال (قال رجل من أصحاب النبي -ﷺ-: إن رجلين اختصما إلى رسول الله -ﷺ- في أرض غرَسَ أحدهما فيها نخلًا، والأرض لآخر، فقضى رسول الله -ﷺ- بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يُخرج نخلَه منها، وقال: ليس لعرقٍ ظالم حق) رواه أبوداود وحسنه الحافظ ابن حجر.
قال أبو عبيد: فهذا الحديث مفسر للعرق الظالم، وإنما صار ظالمًا لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك لغيره، فصار بهذا الفعل ظالمًا غاصبًا، فكان حكمه أن يقلع ما غرس.
• أما إذا زرع فيها الغاصب: خُيِّرَ مالكها بين أخذ الزرع ويدفع نفقته للغاصب، وبين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله، لأن الغاصب شغلها بماله، فملَك صاحبها أخذ الأجرة.
والقول بالتفريق بين الغرس فيقلع، والزرع فيبقى هو الأظهر من قولي أهل العلم، لأن الزرع مدته تطول ولا يعلم متى ينقلع من الأرض، بخلاف الزرع.
806