اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وينعقد بالقول الدال على الوقف.

أي: وينعقد الوقف بالقول، والقول ينقسم إلى قسمين:
صريح: وهي ما لا يحتمل إلا الوقف، فيكفي فيه اللفظ، فبمجرد ما يتلفظ باللفظ الصريح تثبت هذه العين وقفًا وهي:
وقّفتُ، وحبّستُ، وسبّلتُ.
مثال: وقفت داري هذه على طلاب العلم [تصير وقفًا بمجرد نطقه بذلك].
مثال: حبّست سيارتي على طلاب العلم [تصير وقفًا بمجرد نطقه بذلك].
الثانية: الكناية: وهي ما يحتمل الوقف وغيره، فلا يكفي فيه اللفظ، بل يشترط انضمام أمر زائد إليه.
والكناية هي: تصدقت، حرمت، أبدت.
فهذه لا تنعقد بها الوقف إلا بثلاثة شروط:
١ - النية:
مثال: قال تصدقت بداري، وينوي أنها وقف، فإنها تصير وقفًا، لأنه نوى بذلك.
لأن قوله [تصدقت بداري] لفظ مشترك، فيحتمل أن تكون الصدقة التي ليست هي بوقف، ويحتمل أنه يريد وقفًا، فلما كان لفظًا مشتركًا اشتُرِط فيه النية.
٢ - أن يقترن بها أحد الألفاظ الصريحة أو الباقي من ألفاظ الكناية.
فإذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية، وضم إليها لفظًا من الألفاظ الباقية، فحينئذ يزول الإشكال ويكون وقفًا.
مثال: إذا قال تصدقت بداري صدقة موقوفة [تصير وقفًا].
مثال: قال تصدقت بهذه الدار صدقة محبسة [تصير وقفًا].
مثال: قال حرمت داري تحريمًا مؤبدًا أو تحريمًا موقوفًا [تصير وقفًا].
٣ - أن ينضم إلى هذا اللفظ [الذي هو الكناية] ما يدل على الوقف.
كأن يقول: تصدقت بداري صدقة لا تباع فقوله [لا تباع] يدل على أن قوله تصدقت يريد بذلك الوقف، لأن الذي لا يباع هو الوقف.
أو قال: تصدقت بداري هذه صدقةً لا تورث [فإنه يصير وقفًا] لأن الذي لا يُورث هو الوقف.
• وينعقد القول بالصيغة الفعلية، مثال: أن يبني مسجدًا ويأذن للناس في الصلاة فيه، فهذا يكون وقفًا، لأن هذا الفعل منه يدل على ذلك، ولا يشترط أن يقول هذا وقف، لأن فعله يدل على ذلك.
826
المجلد
العرض
97%
الصفحة
826
(تسللي: 826)