شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، فيباع فيجعل في مثله أو بعض مثله.
أي: لا يجوز بيع الوقف لقوله -ﷺ- لعمر (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ) هذا لفظ البخاري.
• لكن استثنى المصنف - ﵀ - إذا تعطلت منافعه، كدار انهدمت، أو أرض خربت وعادت مواتًا ولم تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه، أو محل بيع قلّ العائد منه.
وما ذكره المصنف - ﵀ - من أنه يجوز بيع الوقف إذا تعطلت منافعه هو قول الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. (وقد سبقت المسألة)
ودليل ذلك ما روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نُقِبَ بيت المال الذي في الكوفة (أن انقل المسجد الذي بالتمّارين، واجعل بيت المال في قِبلة المسجد، فإنه لا يزال في المسجد مصلٍّ) أخرجه الطبراني.
وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعًا. [قاله في المغني].
ويؤيد ذلك أن بقاء العين بلا منفعة لا فائدة فيه للواقف، وحرمان له من ثوابه، وإذا كان المقصود من الوقف الانتفاع على الدوام، فإن ذلك يتم في عين أخرى، وبقاء الأول بلا نفع تضييع للغرض وتفويت له
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز بيعه مطلقًا، وهذا قول المالكية والشافعية لحديث عمر (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ).
وقال أبو حنيفة: يجوز بيعه والرجوع فيه، لأنه صدقة من الصدقات.
وما ذهب إليه المصنف - ﵀ - ورجحه شيخ الإسلام هو الصحيح.
أي: لا يجوز بيع الوقف لقوله -ﷺ- لعمر (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ) هذا لفظ البخاري.
• لكن استثنى المصنف - ﵀ - إذا تعطلت منافعه، كدار انهدمت، أو أرض خربت وعادت مواتًا ولم تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه، أو محل بيع قلّ العائد منه.
وما ذكره المصنف - ﵀ - من أنه يجوز بيع الوقف إذا تعطلت منافعه هو قول الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. (وقد سبقت المسألة)
ودليل ذلك ما روي أن عمر كتب إلى سعد لما بلغه أنه قد نُقِبَ بيت المال الذي في الكوفة (أن انقل المسجد الذي بالتمّارين، واجعل بيت المال في قِبلة المسجد، فإنه لا يزال في المسجد مصلٍّ) أخرجه الطبراني.
وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعًا. [قاله في المغني].
ويؤيد ذلك أن بقاء العين بلا منفعة لا فائدة فيه للواقف، وحرمان له من ثوابه، وإذا كان المقصود من الوقف الانتفاع على الدوام، فإن ذلك يتم في عين أخرى، وبقاء الأول بلا نفع تضييع للغرض وتفويت له
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يجوز بيعه مطلقًا، وهذا قول المالكية والشافعية لحديث عمر (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ).
وقال أبو حنيفة: يجوز بيعه والرجوع فيه، لأنه صدقة من الصدقات.
وما ذهب إليه المصنف - ﵀ - ورجحه شيخ الإسلام هو الصحيح.
828