شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وهو من أفضل العبادات لحديث (أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِمًا، اِسْتَنْقَذَ اَللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ") مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وسئل النبي -ﷺ- أَيُّ اَلرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) متفق عليه.
ذكر المصنف - ﵀ - هذه الأحاديث ليستدل بها على فضل العتق.
فذكر الحديث الأول وهو من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِمًا، اِسْتَنْقَذَ اَللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّار) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ; عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ).
وَلِأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ (وَأَيُّمَا اِمْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ اِمْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ اَلنَّارِ).
[أيما أمرى مسلم] هذا لفظ مسلم ولفظ البخاري (أيما رجل). [مسلم] يخرج الكافر، [أعتق امرءًا مسلمًا] هذا قيد في الرقبة المعتقة، فهذه الفضيلة لا تنال إلا بعتق الرقبة المسلمة. [استنقذ الله منه] أي وقى وأنقذ وخلص. [بكل عضو منه] أي من المعتَق [عضوًا منه] أي من المعتِق. [فكاكه] أي: خلاصه.
• الحديث دليل على فضل عتق الرقاب وتخليصها من الرق وأن ذلك من أجل الطاعات وأعظم القربات، لأنه من أسباب العتق من النار.
وهذا الفضل - والله أعلم - لكون الرقيق قبل العتق كان في حكم المعدوم، إذ لا تصرف له في نفسه، بل هو يُتصرف فيه.
• الحديث دليل على أن إعتاق كامل الأعضاء أفضل من عتق ناقصها، ليحصل الاستيعاب المستفاد من قوله -ﷺ- (استنقذ الله من كل عضو منه …).
• الحديث دليل على أن عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى، لأنه جعل عتق الأنثى على النصف من عتق الذكر.
فالرجل إذا اعتق الذكر أو اعتق امرأتين كان فكاكه من النار، وذلك لأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء، ولأن عتق الذكر فيه من المنافع ما ليس في عتق الأنثى من الجهاد وتولي القضاء وتولي الإمامة ونحو هذا.
• والحديث الثاني الذي ذكره المصنف - ﵀ - حديث أبي ذر:
عن أبي ذر. قال (سئل النبي -ﷺ- أَيُّ اَلرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) متفق عليه
[أي الرقاب أفضل؟] المراد بالرقبة الرقيق، وسمي رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته، والمعنى: أي المماليك أحب في العتق إلى الله. [أعلاها ثمنًا] أي: أكثرها ثمنًا [وأنفسها عند أهلها] أي: أكرمها عند أهلها وأغلاها عندهم.
• الحديث دليل على أن أفضل الرقاب التي يراد إعتاقها ما كان أكثرها قيمة وأكثرها نفاسة عند أهلها لحسن أخلاقها وكثرة
منافعها، والنفس إذا جادت بالنفيس دل هذا على قوة إيمانها لقوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).
ذكر المصنف - ﵀ - هذه الأحاديث ليستدل بها على فضل العتق.
فذكر الحديث الأول وهو من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِمًا، اِسْتَنْقَذَ اَللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّار) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ; عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ).
وَلِأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ (وَأَيُّمَا اِمْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ اِمْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ اَلنَّارِ).
[أيما أمرى مسلم] هذا لفظ مسلم ولفظ البخاري (أيما رجل). [مسلم] يخرج الكافر، [أعتق امرءًا مسلمًا] هذا قيد في الرقبة المعتقة، فهذه الفضيلة لا تنال إلا بعتق الرقبة المسلمة. [استنقذ الله منه] أي وقى وأنقذ وخلص. [بكل عضو منه] أي من المعتَق [عضوًا منه] أي من المعتِق. [فكاكه] أي: خلاصه.
• الحديث دليل على فضل عتق الرقاب وتخليصها من الرق وأن ذلك من أجل الطاعات وأعظم القربات، لأنه من أسباب العتق من النار.
وهذا الفضل - والله أعلم - لكون الرقيق قبل العتق كان في حكم المعدوم، إذ لا تصرف له في نفسه، بل هو يُتصرف فيه.
• الحديث دليل على أن إعتاق كامل الأعضاء أفضل من عتق ناقصها، ليحصل الاستيعاب المستفاد من قوله -ﷺ- (استنقذ الله من كل عضو منه …).
• الحديث دليل على أن عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى، لأنه جعل عتق الأنثى على النصف من عتق الذكر.
فالرجل إذا اعتق الذكر أو اعتق امرأتين كان فكاكه من النار، وذلك لأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء، ولأن عتق الذكر فيه من المنافع ما ليس في عتق الأنثى من الجهاد وتولي القضاء وتولي الإمامة ونحو هذا.
• والحديث الثاني الذي ذكره المصنف - ﵀ - حديث أبي ذر:
عن أبي ذر. قال (سئل النبي -ﷺ- أَيُّ اَلرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) متفق عليه
[أي الرقاب أفضل؟] المراد بالرقبة الرقيق، وسمي رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته، والمعنى: أي المماليك أحب في العتق إلى الله. [أعلاها ثمنًا] أي: أكثرها ثمنًا [وأنفسها عند أهلها] أي: أكرمها عند أهلها وأغلاها عندهم.
• الحديث دليل على أن أفضل الرقاب التي يراد إعتاقها ما كان أكثرها قيمة وأكثرها نفاسة عند أهلها لحسن أخلاقها وكثرة
منافعها، والنفس إذا جادت بالنفيس دل هذا على قوة إيمانها لقوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).
847