شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وبالسراية، لحديث (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ اَلْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَق).
وفي لفظ (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ).
أي: ويحصل العتق بالسراية، وقد ذكر المصنف - ﵀ - الحديث الدال على ذلك وهو حديث ابن عمر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ اَلْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه).
اختلف في رواية (وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه) هل هي من كلام النبي -ﷺ- أو مدرجة من كلام أبي هريرة؟
وقد رجح البخاري ومسلم بأنها غير مدرجة حيث أدخلا الحديث في كتابيهما، وكذا ابن دقيق العيد وابن عبد الهادي.
[من أعتق شركًا له] الشِرْك: الحصة والنصيب. [في عبد] اسم للمملوك الذكر. [فكان له مال] الضمير يعود على من أعتق نصيبه. [يبلغ ثمن العبد] أي: قيمة بقية العبد، والمراد: مالًا يعتق منه، والمعنى: إذا كان شخص مشترك بين أربعة، فأعتق واحد منهم نصيبه وهو الربع [وكان العبد قيمته: ٤٠٠٠ مثلًا] وبقي ثلاثة أرباع، ولكن هذا المعتِق كان غنيًا يملك ٣ آلاف وأكثر، فإن الشرع يلزمه بعتق الباقي، ويدفع [٣٠٠٠ ريال] لأصحاب الحصص. [قوِّم عليه قيمة عدل] أي: قدر هذا العبد تقديرًا عادلًا لا زيادة فيه ولا نقصان، فيقدر العبد كاملًا لا عتق فيه، وتعرف قيمة حصص الذين لم يعتقوا نصيبهم. [وأعطى شركاءه] أي: المعتِق أعطى الشركاء نصيبهم ويعتق عليه العبد كاملًا. وهذا خبر بمعنى الأمر. [وعتَقَ عليه العبد] أي: صار جميع العبد حرًا. [وإلا فقد عتق منه ما عتق] أي: وإن لم يكن للمعتِق نصيبه مالٌ يكفي بعتق باقي العبد، فإنه يعتق من العبد ما عتق، ويبقى الباقي على ما هو ويكون العبد مبعضًا. [واستسعي عليه] أي: ألزم العبد بالاكتساب وتحصيل ما يفك باقيه من الرق، وقيل معنى استسعي: أي أن يخدم سيده الذي لم يعتقه بقدر ماله من الرق. [غير مشقوق عليه] أي: لا يكلف المملوك ما يشق عليه في الكسب والتحصيل وهذا على المعنى الأول، أو لا يكلف ما لا يستطيع من الخدمة على المعنى الثاني.
وفي لفظ (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ).
أي: ويحصل العتق بالسراية، وقد ذكر المصنف - ﵀ - الحديث الدال على ذلك وهو حديث ابن عمر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ اَلْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه).
اختلف في رواية (وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه) هل هي من كلام النبي -ﷺ- أو مدرجة من كلام أبي هريرة؟
وقد رجح البخاري ومسلم بأنها غير مدرجة حيث أدخلا الحديث في كتابيهما، وكذا ابن دقيق العيد وابن عبد الهادي.
[من أعتق شركًا له] الشِرْك: الحصة والنصيب. [في عبد] اسم للمملوك الذكر. [فكان له مال] الضمير يعود على من أعتق نصيبه. [يبلغ ثمن العبد] أي: قيمة بقية العبد، والمراد: مالًا يعتق منه، والمعنى: إذا كان شخص مشترك بين أربعة، فأعتق واحد منهم نصيبه وهو الربع [وكان العبد قيمته: ٤٠٠٠ مثلًا] وبقي ثلاثة أرباع، ولكن هذا المعتِق كان غنيًا يملك ٣ آلاف وأكثر، فإن الشرع يلزمه بعتق الباقي، ويدفع [٣٠٠٠ ريال] لأصحاب الحصص. [قوِّم عليه قيمة عدل] أي: قدر هذا العبد تقديرًا عادلًا لا زيادة فيه ولا نقصان، فيقدر العبد كاملًا لا عتق فيه، وتعرف قيمة حصص الذين لم يعتقوا نصيبهم. [وأعطى شركاءه] أي: المعتِق أعطى الشركاء نصيبهم ويعتق عليه العبد كاملًا. وهذا خبر بمعنى الأمر. [وعتَقَ عليه العبد] أي: صار جميع العبد حرًا. [وإلا فقد عتق منه ما عتق] أي: وإن لم يكن للمعتِق نصيبه مالٌ يكفي بعتق باقي العبد، فإنه يعتق من العبد ما عتق، ويبقى الباقي على ما هو ويكون العبد مبعضًا. [واستسعي عليه] أي: ألزم العبد بالاكتساب وتحصيل ما يفك باقيه من الرق، وقيل معنى استسعي: أي أن يخدم سيده الذي لم يعتقه بقدر ماله من الرق. [غير مشقوق عليه] أي: لا يكلف المملوك ما يشق عليه في الكسب والتحصيل وهذا على المعنى الأول، أو لا يكلف ما لا يستطيع من الخدمة على المعنى الثاني.
851