اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وبين حذيفة بعض ما يكونُ بين الناس، فقال: أنشدُك الله، كم كان أصحابُ العقبة؟ قال: فقال له القومُ: أخبره إذ سألك. فقال: كنا نخبرُ أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القومُ خمسة عشر، وأشهدُ بالله: أن اثني عشر منهم حربٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقومُ الأشهاد، وعذر ثلاثةٌ، قالوا: ما سمعنا مُنادي رسول الله ﷺ، ولا علمنا بما أراد القومُ، وقد كان في حَرَّةٍ، فمشى، فقال: "إن الماء قليلٌ، فلا يسبقني إليه أحدٌ" فوجد قومًا قد سبقوه، فلعنهم يومئذٍ.
قال ابن الأثير: قد يظن بعض من لا علم عنده، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحابُ العقبة الذين بايعوا النبي ﷺ في أول الإسلام، وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عَرضُوا لرسول الله ﷺ في عقبة صعِدَها لما قَفَل مِن غزوة تبوك، وقد كان أمر مناديًا، فنادى: لا يطلع العقبة أحدٌ. فلما أخذها النبي ﷺ عرضوا له وهم متلثمون، لئلا يُعرفوا، أرادوا به سوءًا، فلم يُقدرهم الله تعالى.
٣٧٣ - * روى أحمد عن أبي الطفيل، قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أمر مناديًا فنادى أن رسول الله ﷺ آخذٌ العقبة فلا يأخذها أحدٌ، فبينا رسول الله ﷺ يقوده عمار ويسوقه حُذيفةُ إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، حتى غَشوا عمارًا وهو يسوقُ برسول الله ﷺ، وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله ﷺ لحذيفة: "قُدْ قُدْ". حتى هبط رسول الله ﷺ فلما هبط رسول الله ﷺ نزل، ورجع عمارٌ، فقال: "يا عمارُ هل عرفت القوم". قال: قد عرفت عامة الرواحل، والقومُ متلثمون. قال: "هل تدري ما أرادوا". قال: الله ورسوله أعلم. قال: "أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ ويطرحوه". قال: فساب عمارٌ ﵁ رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: نشدتُك بالله ما كان أصحابُ العقبة؟ قال: أربعة عشر. فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعد رسول الله ﷺ منهم ثلاثة قالوا: والله ما
_________
= وقصة أهل العقبة هؤلاء ذكرها الهيثمي بسياق أتم.
٣٧٣ - أحمد (٥/ ٤٥٢).
قال في المجمع (٦/ ١٩٥): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
306
المجلد
العرض
17%
الصفحة
306
(تسللي: 280)