اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
العبادة، وكان لا يزال المجتهد يرى على الآخر على الذنب، فيقول: أقصر. فوجده يومًا على ذنبٍ، فقال له: أقصر. فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا؟! فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لت يدخلك الله الجنة. فقبض روحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما، أو كنت على ما في يدي قادرًا؟! وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار".
أقول: إنما عذب المجتهد لأنه تألى على الله وليس لأنه أنكر على المذنب، فالإنكار عليه واجب، ومن هنا نأخذ أدبًا أن ننكر على المذنب ولا نفتات على الله بما سيفعله.
٨٧١ - * روى البخاري عن خباب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "كان الرجل قبلكم يؤخذ فيحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين، ما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظمٍ أو عصبٍ، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".
٨٧٢ - * روى أحمد عن عبد الله بن مسعود أن رجلًا لم يعمل من الخير شيئًا قط إلا التوحيد فلما حضرته الوفاة قال لأهله: إذا أنا مت فخذوني فاحرقوني حتى تدعوني حممه ثم اطحنوني ثم ذروني في البحر في يوم راحٍ. قال: ففعلوا به ذلك، فإذا هو في قبضة الله ﷿. فقال الله ﷿: ما حملك على ما صنعت. قال: مخافتك. قال: فغفر الله ﷿ له.
_________
= وأبو داود (٤/ ٢٧٥) - كتاب الآداب - باب في النهي عن البغي.
وهو صحيح.
٨٧١ - البخاري (٦/ ٦١٩) - ٦١ - كتاب المناقب - ٢٥ - باب علامات النبوة.
وأحمد (٥/ ١٠٩).
٨٧٢ - أحمد (١/ ٣٩٨).
مجمع الزوائد (١٠/ ١٩٤). وقال: رواه أحمد، وإسناد ابن مسعود حسن.
(حممة): فحمة.
(يوم راح): أي ذي ريح.
895
المجلد
العرض
51%
الصفحة
895
(تسللي: 819)